تقدمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، بتبليغ رسمي إلى رئاسة النيابة العامة بالعاصمة الرباط، طالبت فيه بفتح تحقيق عاجل حول شبهة استخدام سفن أجنبية لموانئ مغربية كمرحلة لوجستية في نقل عتاد عسكري يُستعمل في قتل المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وأكدت الجمعية، أكبر الهيئات الحقوقية المغربية، أن التبليغ يستند إلى معطيات موثقة تم جمعها مسبقًا، وتشير إلى تورط بعض السفن العابرة للمياه والموانئ المغربية في عمليات نقل أسلحة وقطع غيار موجهة لاستهداف المدنيين، بما قد يشكل جرائم حرب وجريمة إبادة جماعية وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني.
وفي تصريح صحفي، قالت سعاد البراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: “جئنا إلى رئاسة النيابة العامة ووضعنا تبليغًا عن جريمة تمسنا كبلد يؤكد دستوره احترامه لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”، مشددة على أن الجمعية أرفقت التبليغ بتفاصيل دقيقة تشمل ترقيم السفن وتوقيت وصولها إلى ميناءَي الدار البيضاء وطنجة المتوسط، لضمان تحميل النيابة العامة مسؤوليتها في التحقق من الشبهة ومنع أي مشاركة محتملة للمغرب في نقل العتاد العسكري.
وأضافت البراهمة أن الشحنات المتجهة حاليًا إلى ميناء حيفا الفلسطيني المحتل، تُستعمل في ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يستدعي، بحسبها، أن يبقى المجتمع المدني المغربي وكل القوى الحية في البلاد يقظًا ويواصل الضغط لمنع أي شكل من أشكال الدعم أو المشاركة في آلة الحرب الإسرائيلية.
وتجدر الإشارة إلى أن شبهات رسو السفن الأجنبية بالموانئ المغربية ليست جديدة، فقد أثارت سابقًا احتجاجات مدنية مغربية واستقالات في ميناء طنجة المتوسط، كما كانت محور حملات دولية من بينها نشاطات حركة مقاطعة إسرائيل بالمغرب (BDS المغرب)، ما يعكس حساسية الموضوع على الصعيد المحلي والدولي.
التعليقات مغلقة.