على وقع صمت مقلق للجهات المعنية، تعيش ساكنة دواوير النخيل بمراكش أزمة بيئية خانقة، جراء استمرار تسرب المياه العادمة منذ أشهر، في مشهد ينذر بكارثة صحية واجتماعية قد تنفجر في أي لحظة.
ففي غياب شبكة الواد الحار، تضطر الساكنة إلى الاعتماد على حفر تقليدية لتجميع المياه العادمة، غير أن توقف الشاحنة المخصصة لإفراغها، والتي تعود لأزيد من أربعة عقود، حول هذه الحفر إلى بؤر سوداء تهدد استقرار المنازل الطينية وسلامة قاطنيها، بعدما بدأت المياه تتسرب إلى أساساتها بشكل مقلق.
محاولات مجلس مقاطعة النخيل لإيجاد حل اصطدمت، حسب مصادر مطلعة، بجدار من اللامبالاة داخل مجلس جماعة مراكش، رغم مراسلات رسمية تطالب باقتناء شاحنة جديدة قادرة على التدخل واحتواء الوضع. كما لم تفلح مساعي اللجوء إلى الشركة الجهوية متعددة التخصصات، التي رفضت التدخل بدعوى غياب الربط بالشبكات الأساسية.
وفي خضم هذه المعاناة، تتعالى مخاوف الساكنة من أن يكون تهميش الدواوير مرتبطًا بحديث غير رسمي عن مشاريع ترحيل مرتقبة، ما يجعلهم يعيشون بين واقع يومي صعب ومستقبل غامض.
اليوم، تقف دواوير النخيل أمام خطر بيئي داهم، وسط تساؤلات ملحة حول مسؤولية الجهات المختصة، ومدى استعدادها للتدخل قبل أن تتحول هذه الأزمة إلى كارثة حقيقية تهدد الإنسان والمجال.

التعليقات مغلقة.