أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

رواق INEX بسلا ينظم معرضًا دوليًا يجمع الفن بالفلسفة حول الفارابي

احتضن رواق INEX بمدينة سلا، من 5 إلى 7 فبراير، معرضًا فنيًا دوليًا بعنوان «الطفولة وحياة الفارابي»، سلط الضوء على المسار الفكري والإنساني للفيلسوف الإسلامي أبو نصر الفارابي، في تجربة فنية جمعت بين الفن التشكيلي والفكر الفلسفي، وجذبت اهتمام المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي.

المعرض، الذي يعد محطة بارزة في المشهد الثقافي المغربي، وقّعه الفنان التشكيلي الكازاخي العالمي جانوزاك موسابير، الذي قدم لأول مرة بالمغرب مشروعًا فنيًا اشتغل عليه لسنوات طويلة، مستلهمًا من سيرة الفارابي ومسيرته الفكرية، ومحوّلًا محطاته العلمية والفلسفية إلى لوحات غنية بالرمزية والدلالات الجمالية.

وتتوزع الأعمال الفنية على سلسلة لوحات مترابطة تمتد على مساحة واسعة، تحكي رحلة الفارابي منذ طفولته، مرورًا بمحطاته العلمية في أوترار وسمرقند وبخارى ونيسابور وبغداد، وصولًا إلى دمشق، مع التركيز على الأبعاد الإنسانية الكبرى المرتبطة بالمعرفة وبناء الذات والسعي نحو الحكمة.

اعتمد موسابير في أعماله على توظيف الرموز والألوان والإيقاع البصري لتجسيد التحولات العميقة في شخصية الفارابي، من طفل شغوف بالعلم إلى مفكر عالمي لُقب بـ«المعلم الثاني»، في إشارة إلى مكانته المركزية في الفلسفة والمنطق والموسيقى والفكر السياسي.

وأكد منظمو المعرض أن اختيار شخصية الفارابي يهدف إلى إعادة الاعتبار لرموز الحضارة الإسلامية، وتقديمها للأجيال الجديدة عبر وسائط فنية معاصرة، تجعل الفكر الفلسفي أكثر قربًا من المتلقي، وتؤكد قدرة الفن على نقل الأفكار وتعميق النقاش المجتمعي.

كما شهد المعرض بعدًا دبلوماسيًا وثقافيًا من خلال التعاون مع جهات ثقافية وسفارة كازاخستان بالرباط، ما جعله فضاء للتبادل الحضاري وبناء جسور التواصل بين الشعوب. ولم يقتصر الحدث على عرض الأعمال الفنية، بل تحوّل إلى منصة للنقاش والحوار بين الفن والفلسفة، والتاريخ والحاضر، مؤكدًا مكانة مدينة سلا كمركز للأنشطة الثقافية الدولية، ودور رواق INEX في ربط المحلي بالكوني وجعل الثقافة رافعة للتفكير في الإنسان ومساره عبر الزمن.

التعليقات مغلقة.