أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

زينة الأطلس: صوت أمازيغي شاب يوقظ ذاكرة الجبال ويعانق الحاضر

حطاب الساعيد.

برزت الفنانة الأمازيغية الشابة زينة الأطلس كواحدة من الأصوات الواعدة التي اختارت أن تسلك طريقا مختلفا، حاملة على عاتقها مهمة فنية نبيلة: “إحياء الأغنية الأمازيغية وتقديمها بروح العصر دون أن تفقد أصالتها”.

زينة المنحدرة من قلب الأطلس المتوسط بدأت رحلتها الفنية من خلال مقاطع قصيرة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث لاقت أعمالها انتشارا واسعا بين الشباب داخل المغرب وخارجه. بأسلوبها العفوي وصوتها الدافئ، استطاعت أن تخلق توازنا بين التراث والحداثة، مقدمة الأغنية الأمازيغية في قالب شبابي جذاب.

في إحدى جلسات التسجيل وبالضبط في استوديو غازي الذي يوجد بتغسالين، تظهر زينة الأطلس مرتدية زيا أمازيغيا تقليديا أنيقا، يجمع بين اللون الأبيض والتطريزات الحمراء، وتزينها حلي فضية مزخرفة وقلادة كبيرة تعكس عمق التراث. تجلس أمام الميكروفون في استوديو احترافي، محاطة بجدران عازلة للصوت وشعارات تحمل رموزا موسيقية، في مشهد يجسد تلاحم الأصالة مع التقنية الحديثة.

وتقول زينة في تصريح خاص:”الأغنية الأمازيغية ليست فقط تراثا نغني له، بل هي هوية نحملها ونعرف بها أنفسنا أمام العالم. أطمح أن يصل صوتي إلى كل من لم يسمع بالأمازيغية من قبل.”

تسعى زينة إلى تطوير الأغنية الأمازيغية موسيقيا، من خلال إدخال آلات حديثة وإيقاعات عالمية، دون المساس بجوهرها الثقافي.

ففي عصر تتداخل فيه الثقافات وتكاد الهويات تذوب، تمثل زينة الأطلس نموذجا للفنانة التي تفهم التحدي وتواجهه بالإبداع، لتقول للعالم:
“أنا أمازيغية… وهذا صوتي.”

التعليقات مغلقة.