أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سطات تتعزز بكلية للطب ومعهد للذكاء الاصطناعي

الهراوي نور الدين

تشهد مدينة سطات دينامية تنموية متسارعة على مختلف المستويات، في ظل الجهود المبذولة لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والعلمية وترسيخ مكانتها ضمن الأقطاب الجامعية الصاعدة بالمملكة. وفي هذا الإطار، تتجه جامعة الحسن الأول بسطات نحو مرحلة جديدة من التطور من خلال إحداث كلية للطب والصيدلة وطب الأسنان، إلى جانب معهد متخصص في الذكاء الاصطناعي، بعد استكمال مختلف الإجراءات المرتبطة بالمشروع.

وتأتي هذه الخطوة في سياق الرؤية التنموية التي يشرف عليها عامل إقليم سطات، مولاي حبوها ولد الشيخ الحبيب، الذي أعطى خلال الأشهر الماضية دفعة قوية لعدد من المشاريع الاستراتيجية بالإقليم، سواء على مستوى تأهيل البنية التحتية أو دعم الاستثمار في القطاعات الحيوية المرتبطة بالتعليم والابتكار.

وحسب مصادر مطلعة، فقد تمت الموافقة على توفير الوعاء العقاري اللازم للمشاريع الجديدة، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بتسهيل مساطر الاستثمار والتنزيل الفعلي لهذه المؤسسات الجامعية، التي من المنتظر أن تشكل إضافة نوعية للعرض الأكاديمي والتكويني بجهة الدار البيضاء-سطات.

وأكدت المصادر ذاتها أن إحداث كلية للطب والصيدلة وطب الأسنان ومعهد للذكاء الاصطناعي يعكس توجهاً استراتيجياً يروم الارتقاء بمكانة سطات كقطب علمي وأكاديمي قادر على استقطاب التخصصات ذات القيمة المضافة العالية، ومواكبة التحولات التي يشهدها المغرب في مجالات التكنولوجيا الحديثة والاقتصاد الرقمي في إطار رؤية “المغرب تيك”.

وترى المصادر أن هذه المشاريع تتجاوز بعدها الأكاديمي التقليدي، بالنظر إلى دورها المنتظر في تكوين كفاءات متخصصة في مجالات حيوية ترتبط بمهن المستقبل، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، فضلاً عن المساهمة في تقوية السيادة العلمية والتكنولوجية للمملكة.

ومن المرتقب أن تساهم المؤسسات الجديدة في تخفيف الضغط المتزايد على كليات الطب والمؤسسات الجامعية الكبرى بالمغرب، مع توفير فرص إضافية للطلبة والباحثين بالجهة، وخلق حركية اقتصادية واجتماعية وعلمية من شأنها دعم التنمية المحلية والإقليمية.

كما تندرج هذه المشاريع ضمن رؤية شمولية تجعل من الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي رافعة أساسية للتنمية المستدامة، وتؤكد الطموح المتزايد لمدينة سطات في تعزيز حضورها على الخريطة الجامعية الوطنية، خاصة في ظل التحولات الرقمية والعلمية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وبهذه المكتسبات الجديدة، تواصل عاصمة الشاوية ترسيخ موقعها كوجهة جامعية واعدة، تراهن على التكوين المتخصص والبحث العلمي والابتكار لرفع تنافسيتها والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية الشاملة بالمملكة.

التعليقات مغلقة.