أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ملفات ساخنة تتصدر اهتمامات الصحافة العالمية

جريدة أصوات

سلطت الصحف الدولية الضوء على عدد من الملفات السياسية والاقتصادية البارزة، في مقدمتها تداعيات الاتفاق النووي المرتقب بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، وانعكاساته المحتملة على التوازنات الإقليمية، إلى جانب المأزق الجيوسياسي الذي يواجهه العراق بين واشنطن وطهران، والخسائر الاقتصادية التي تتسبب بها موجات الحر المتكررة في بريطانيا.

الاتفاق النووي السعودي الأمريكي يثير مخاوف من سباق تسلح

تناولت صحيفة التليغراف تداعيات موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اتفاق نووي مع السعودية يتيح لها تطوير برنامج نووي مدني، معتبرة أن الاتفاق قد يؤدي إلى نتائج عكسية تتمثل في تعزيز الطموحات النووية الإيرانية بدلاً من الحد منها.

وأشار الكاتب هانز فان ليوين إلى أن الإدارة الأمريكية تركز على المكاسب الاقتصادية والاستثمارية للاتفاق، في حين تغفل المخاطر المرتبطة بإضعاف نظام منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط. ورغم أن تطوير الطاقة النووية المدنية يعد خياراً مشروعاً لتنويع مصادر الطاقة، فإن المخاوف تتركز حول احتمال منح السعودية حق تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها، وهو ما قد يفتح الباب أمام استخدام هذه القدرات مستقبلاً في أغراض عسكرية.

وأوضح التقرير أن الاتفاق النووي المبرم سابقاً بين الولايات المتحدة والإمارات تضمن ما يعرف بـ”المعيار الذهبي”، الذي يمنع تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، بينما يفتقر الاتفاق مع السعودية إلى ضمانات مماثلة، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بعدم اعتماد البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي يتيح عمليات تفتيش موسعة ومفاجئة.

ورأى التقرير أن منح استثناءات لبعض الدول قد يقوض مصداقية نظام منع الانتشار النووي، ويزيد من احتمالات دخول المنطقة في سباق تسلح نووي، مستشهداً بتصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أكد فيها أن المملكة ستسعى إلى امتلاك سلاح نووي إذا حصلت إيران على قنبلة نووية.

العراق بين واشنطن وطهران… معادلة صعبة

وفي ملف آخر، تناولت صحيفة الغارديان التحديات التي تواجه العراق في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن بغداد تجد نفسها أمام معضلة استراتيجية يصعب تجاوزها.

وأوضح الكاتب غيث عبد الأحد أن النفوذ الإيراني ترسخ داخل العراق خلال العقدين الماضيين عبر العلاقات السياسية والاقتصادية والدينية، إضافة إلى الفصائل المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي، والتي تحتفظ بهامش واسع من الاستقلالية رغم اندماجها ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.

وفي المقابل، لا تزال الولايات المتحدة شريكاً أساسياً للعراق في مجالات الأمن والتدريب العسكري والدعم الاقتصادي والدبلوماسي، ما يجعل الحكومة العراقية حريصة على الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن.

ويرى التقرير أن بغداد تحاول انتهاج سياسة توازن بين الطرفين، غير أن تصاعد المواجهة الإقليمية يجعل العراق ساحة لتبادل الرسائل والضغوط، سواء عبر الهجمات التي تستهدف المصالح الأمريكية أو الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، وهو ما يهدد سيادة البلاد ويضعها أمام تحديات مستمرة.

موجة الحر تكبد الاقتصاد البريطاني أكثر من مليار جنيه إسترليني

اقتصادياً، أبرزت صحيفة إكسبريس التأثيرات السلبية لموجات الحر التي شهدتها بريطانيا منذ بداية العام، مؤكدة أنها كلفت الاقتصاد نحو 1.15 مليار جنيه إسترليني نتيجة انخفاض الإنتاجية وإهدار ما يقارب 24 مليون ساعة عمل.

واعتمد التقرير على دراسة أجرتها كلية لندن للاقتصاد بالتعاون مع مركز CMCC للأبحاث المناخية، والتي أظهرت أن نحو 1.25 مليون عامل لم يتمكنوا من أداء عملهم خلال إحدى موجات الحر، ما تسبب بخسائر إضافية قدرت بنحو 380 مليون جنيه إسترليني.

كما كشفت الدراسة أن 87 في المائة من العاملين تعرضوا لتأثيرات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، من بينها اضطرابات النوم والدوار والإغماء، بينما احتاج 5 في المائة إلى رعاية طبية، وأقر 3 في المائة بتعرضهم لحوادث أو إصابات أثناء العمل بسبب الظروف المناخية.

وحذرت مديرة معهد غرانثام لأبحاث تغير المناخ، إليزابيث روبنسون، من أن بريطانيا لا تزال غير مستعدة بالشكل الكافي لمواجهة آثار تغير المناخ، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العمال وتقليل الخسائر الاقتصادية، فيما أكد الباحث شوراو داسغوبتا أن العمال في المهن الشاقة والأعمال الخارجية هم الأكثر تضرراً من موجات الحر، ما يفاقم التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية.

التعليقات مغلقة.