أصوات-الرباط
يشهد حي الرجاء بمدينة فاس حالة من الاحتقان، بعد أن فوجئ سكانه بوضع سياج حول مقبرة أولاد الطيب، الأمر الذي اعتبروه تهديدًا بتقليص المساحة المخصصة لدفن موتى المسلمين. وقد تقدم السكان بشكوى رسمية إلى والي جهة فاس-مكناس بالنيابة، والمندوب الإقليمي للأوقاف، ورئيس جماعة أولاد الطيب، مطالبين بتدخل عاجل لوقف ما وصفوه بـ “الاعتداء على الأراضي الوقفية”.
وأكد السكان في شكواهم، التي حصلت الجريدة على نسخ منها، أن تصميم التهيئة المعتمد للجماعة يصنف المساحة المتنازع عليها كمقبرة بشكل صريح، مشيرين إلى أن الأرض تعتبر ملكًا جماعيًا وقفيًا لا يجوز التصرف فيها دون موافقة الجهات الشرعية.
وعبر المحتجون عن استنكارهم للإجراء المفاجئ، محذرين من أن السياج سيحد من قدرتهم على توفير مقابر جديدة مع تزايد الكثافة السكانية في الحي. وطالبوا المسؤولين بالكشف عن الجهة التي أمرت بوضع السياج، وضمان عدم المساس بالأراضي الوقفية المخصصة للمقابر.
واستند السكان في موقفهم إلى وثائق رسمية مرفقة بالشكوى تحمل أختامًا حكومية وتواريخ، بما في ذلك وثائق بتاريخ 25 يناير 2021 ومستندات إدارية تحمل عناوين رسمية، مما يعزز ادعاءاتهم حول الطابع الوقفي للأرض.
واختتم السكان شكواهم بالتأكيد على أن القضية تمس بمشاعرهم الدينية وحقوقهم في الدفن الكريم، مطالبين بفتح تحقيق شفاف لتحديد مسؤولية وضع السياج ووقف أي “اعتداء على الأراضي الوقفية”، ومؤكدين أن التدخل العاجل أصبح ضروريًا لحماية مقبرة تخدم أجيالًا من سكان المنطقة.

التعليقات مغلقة.