أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

طنجة تنتقل إلى مرحلة تنموية جديدة استعدادًا لكأس العالم 2030

جريدة أصوات

تشهد مدينة طنجة مرحلة انتقالية مفصلية في استراتيجيتها التنموية، حيث تنتقل من منطق تسريع النمو إلى مرحلة التوطيد والهيكلة، بالتوازي مع تسريع أوراش كبرى استعدادًا لاستضافة مباريات كأس العالم 2030.

وفق معطيات المركز الجهوي للاستثمار، فقد تمت المصادقة على أكثر من 350 مشروعًا استثماريًا، تمثل التزامات مالية تُقدّر بعشرات مليارات الدراهم، مع توقع إحداث نحو 50 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر. وتعكس هذه المؤشرات توجّهًا نحو ترسيخ استثمارات مستقرة وتنويع الأنشطة الاقتصادية، بدل الاكتفاء بزخم رقمي سريع.

تركّز السلطات المحلية على التنسيق بين التنمية الصناعية والتهيئة الحضرية، بهدف خلق بيئة اقتصادية مستقرة قادرة على استقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، في ظل تحوّل المدينة إلى قطب استثماري ذي بعد دولي.

يعزز أداء ميناء طنجة المتوسط هذا التموضع الاستراتيجي، بعدما تعامل مع أكثر من 11 مليون حاوية سنويًا، مسجلاً نموًا يقارب 8 بالمئة، ما يعكس دينامية تجارية مستمرة ويدعم جاذبية المنطقة للمستثمرين الصناعيين الموجهين نحو التصدير.

في إطار التحضير لمونديال 2030، تتجه الاستثمارات العمومية نحو تعزيز البنية التحتية المرتبطة بالحركية الحضرية، بعد تسجيل أداء متواضع في معيار التنقل خلال تقييمات سابقة للاتحاد الدولي لكرة القدم. وتشمل المخططات إحداث مسالك ولوج جديدة، وإعادة تهيئة المحاور الطرقية الاستراتيجية، بالإضافة إلى تطوير منظومة النقل الجماعي لاستيعاب التدفقات المرتقبة.

كما تتضمن البرامج المعلنة توسعة كبرى لـ مطار ابن بطوطة الدولي لرفع طاقته الاستيعابية وتعزيز موقع طنجة كبوابة لشمال المملكة، إلى جانب دراسة مشروع نقل سككي حضري لتحسين الربط بين أحياء المدينة، ضمن أوراش من المنتظر الشروع فيها خلال الفترة المقبلة لضمان الجاهزية قبل 2030.

تعكس هذه المشاريع المصادق عليها، وحجم الالتزامات الاستثمارية، وآلاف مناصب الشغل المرتقبة، انتقال طنجة من مرحلة النمو المتسارع إلى مرحلة تثبيت موقعها كقطب اقتصادي منظم ومستدام، معززة مكانتها كمدينة جاذبة للاستثمارات محليًا ودوليًا.

التعليقات مغلقة.