أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

عبد الواحد بولعيش.. عطاء مؤسساتي لخدمة طنجة وساكنتها

منير المسري

تزخر مدينة طنجة بالعديد من الطاقات والكفاءات التي اختارت الانخراط في العمل المؤسساتي والجمعوي، والمساهمة في تنشيط الحياة العامة من خلال مبادرات تجمع بين الأبعاد التربوية والثقافية والاجتماعية والرياضية. وفي هذا السياق، يبرز اسم السيد عبد الواحد بولعيش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، باعتباره أحد الفاعلين في هذا المجال.

وتشكل تجربة عبد الواحد بولعيش نموذجاً لتعدد مجالات الاهتمام والعمل، من خلال الانفتاح على قضايا الثقافة والرياضة والتربية والعمل الاجتماعي، وهي مجالات تكتسي أهمية خاصة في تعزيز الحركية المجتمعية وخلق فضاءات جديدة للتواصل والإبداع، خصوصاً في أوساط الشباب.

ومن خلال مؤسسة طنجة الكبرى، ارتبطت هذه التجربة بتنظيم والمساهمة في عدد من المبادرات والتظاهرات الهادفة إلى إغناء المشهد الثقافي والفني والاجتماعي بالمدينة، وفي مقدمتها تظاهرتا «رمضانيات طنجة الكبرى» و«مهرجان طنجة الكبرى الصيفي»، اللتان تتيحان فضاءات للقاء والتواصل، وتسهمان في إبراز الطاقات والمواهب الفنية والثقافية.

وعلى المستوى الرياضي، يحظى الاهتمام بالشباب واكتشاف المواهب وتشجيع الممارسة الرياضية بمكانة ضمن مجالات اشتغال المؤسسة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الرياضة في التربية والتأطير وترسيخ قيم الانضباط والعمل الجماعي وروح الفريق.

أما في المجال الاجتماعي، فتبرز أهمية المبادرات التضامنية والأنشطة ذات البعد الإنساني، باعتبارها إحدى الوسائل التي تتيح للمؤسسات المدنية تعزيز ارتباطها بمحيطها والاستجابة لبعض انتظارات المجتمع، من خلال جعل التضامن والعمل الاجتماعي جزءاً من الممارسة المؤسساتية.

ولا تقتصر أهمية هذه التجربة على تنوع الأنشطة والتظاهرات، بل تمتد إلى الرهان على العمل المؤسساتي والشراكات، وخلق مساحات مشتركة تلتقي فيها مجالات التربية والثقافة والرياضة والعمل الاجتماعي، بما يعزز فرص التعاون ويساهم في تنشيط الحياة العامة بمدينة طنجة.

وفي ظل التحولات التي تعرفها المدينة وتزايد الحاجة إلى مبادرات مدنية قادرة على مواكبة تطلعات ساكنتها، تبرز أهمية تسليط الضوء على التجارب المؤسساتية والجمعوية، والتعريف بالأدوار التي يمكن أن تضطلع بها في خدمة التنمية المحلية، ولاسيما في ما يتعلق بتأطير الشباب وتشجيع الإبداع وتوسيع دائرة المشاركة المجتمعية.

وتفتح تجربة عبد الواحد بولعيش، من خلال رئاسته لمؤسسة طنجة الكبرى، المجال أمام نقاش أوسع حول واقع العمل الجمعوي والثقافي والرياضي بالمدينة، وآفاق تطويره، فضلاً عن التحديات المرتبطة باستمرارية المبادرات وتعزيز الشراكات وتوسيع أثرها على المجتمع.

وبين تعدد مجالات الاشتغال وتنوع المبادرات، يظل الرهان الأساسي هو جعل العمل المؤسساتي والجمعوي رافعة لخدمة المدينة والإنسان، وترسيخ ثقافة المبادرة والعطاء، بما يستجيب لطموحات طنجة وساكنتها.

التعليقات مغلقة.