تعيش الأسرة التعليمية بالمغرب على وقع حالة من الترقب والارتباك، بسبب الغموض الذي يحيط بوضعية يوم السبت المقبل، في ظل غياب أي بلاغ رسمي واضح من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة يحسم الجدل الدائر بشأن اعتباره عطلة استثنائية من عدمه.
ويأتي هذا الجدل عقب البلاغ الحكومي الذي أعلن عن تعطيل العمل بالإدارات العمومية والجماعات الترابية يوم الجمعة 29 ماي 2026 بشكل استثنائي، الأمر الذي دفع عددا من الأطر التربوية والموظفين إلى الاعتقاد بإمكانية تمديد العطلة إلى يوم السبت، خاصة مع تزامنها مع عطلة نهاية الأسبوع وعيد الأضحى.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط النقابية، فإن الوزارة الوصية أعطت موافقة مبدئية لاعتماد يوم السبت عطلة استثنائية، غير أن غياب أي إعلان رسمي مكتوب أبقى الوضع في دائرة التأويلات، وأثار حالة من الارتباك داخل المؤسسات التعليمية.
وأكدت مصادر نقابية من داخل الجامعة الوطنية لموظفي التعليم أن الأصل الإداري والقانوني يفرض اعتبار يوم السبت يوم عمل عاديا إلى حين صدور قرار رسمي مخالف، وهو ما دفع عددا من المديريات الإقليمية والأكاديميات الجهوية إلى مطالبة الأطر التربوية والإدارية بالالتحاق بمقرات عملها، تفاديا لأي ارتباك قد يؤثر على السير العادي للمؤسسات.
وفي محاولة لاستجلاء الموقف الرسمي، جرى التواصل مع وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، غير أن المحاولات لم تكلل بأي رد، ما ساهم في تعميق حالة الغموض داخل الساحة التعليمية.
ويكتسي هذا الموضوع أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنه مع التحضيرات الجارية لتنظيم الامتحانات الجهوية، المرتقب انطلاقها مباشرة بعد نهاية عطلة العيد، حيث يعتبر يوم السبت محطة أساسية لعقد الاجتماعات التربوية والإدارية واستكمال الترتيبات التنظيمية داخل المؤسسات التعليمية.
ويرى متتبعون للشأن التربوي أن تكرار مثل هذه الحالات يعكس وجود خلل في التواصل المؤسساتي، بسبب تأخر إصدار البلاغات الرسمية، وهو ما يفتح المجال أمام الإشاعات وتضارب المعطيات بين النقابات والإدارات، وينعكس سلبا على استقرار المنظومة التعليمية.
كما أعاد هذا الوضع النقاش حول مسألة العدالة في توزيع العطل بين مختلف القطاعات، خاصة أن عددا من العاملين بالقطاع الخاص يستفيدون عادة من عطلة نهاية أسبوع كاملة، في حين يظل عدد من موظفي القطاع العام، وعلى رأسهم العاملون بقطاع التعليم، مطالبين بالعمل يوم السبت.
ومن الجانب الاجتماعي، يواجه عدد من الأساتذة والأطر التربوية والأسر صعوبات مرتبطة ببرمجة تنقلاتهم لقضاء عطلة عيد الأضحى، بعدما اعتمد كثير منهم على المعطيات المتداولة بشأن تمديد العطلة، ما يجعل من الإعلان الرسمي السريع ضرورة ملحة لتفادي ضغط السفر والاكتظاظ الذي تعرفه فترات ما بعد الأعياد، وتمكين المعنيين من تنظيم عودتهم في ظروف مناسبة.

التعليقات مغلقة.