أصوات-الرباط
شهد المركز الاستشفائي الإقليمي أبو القاسم الزهراوي بمدينة وزان، أول أمس الثلاثاء، حالة استثنائية بسبب غياب إطار طبي بمصلحة المستعجلات، ما خلق ارتباكاً كبيراً في صفوف المرضى والمرتفقين، رغم توفر المؤسسة على بنية تحتية وتجهيزات أساسية.
ووجد مرضى وزان و16 جماعة ترابية مجاورة أنفسهم مضطرين إلى التنقل نحو مستشفيات القنيطرة أو شفشاون أو تطوان بحثاً عن العلاج، في ظل غياب الأطر الطبية بمصلحة الاستعجالات.
انتكاسة في القطاع الصحي بالإقليم:
وفي تعليقه على الوضع، اعتبر نور الدين عثمان، رئيس المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن ما وقع يعكس “انتكاسة خطيرة” في العرض الصحي بالإقليم، رغم الجهود التي بُذلت سابقاً لتحسينه.
وأشار عثمان، في تدوينة له عبر “فيسبوك”، إلى أن المؤشرات الصحية الإيجابية التي تم تحقيقها بفضل الترافع المؤسساتي والجماعي، بدأت تتراجع بشكل مقلق، محذراً من عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في فترات صعبة سابقة.
وأكد الفاعل الحقوقي أن ما تعيشه المنظومة الصحية في وزان اليوم هو “انهيار تدريجي غير مقبول لما تحقق سابقاً”، خاصة أن صحة المواطنين “أصبحت في مهب الخطر”، على حد تعبيره.
خصاص حاد في الموارد البشرية:
وسلّط عثمان الضوء على الخصاص الحاد في الأطر الطبية المتخصصة، مشيراً إلى أن قسم النساء والتوليد بالمستشفى الإقليمي لا يضم سوى طبيب واحد لتغطية حاجيات أكثر من 275 ألف نسمة، مما يضاعف الضغط على الخدمات ويُفاقم معاناة النساء الحوامل.
كما كشف أن قسم المستعجلات ظل، أول أمس، بدون طبيب إلى حدود الساعة الرابعة مساءً، قبل أن يتم تدارك الوضع بتدخل طبيب متطوع، واصفاً هذا المشهد بـ”الخطير وغير المقبول”.
دعوة لتدخل عاجل:
وختم الحقوقي تدوينته بالدعوة إلى تدخل حكومي فوري لإنقاذ الوضع الصحي في الإقليم، من خلال توفير الموارد البشرية اللازمة وتحسين ظروف الاشتغال، حفاظاً على حق المواطنين في الولوج إلى خدمات صحية كريمة، كما يكفله الدستور المغربي.
كما حذر من استمرار سياسة الصمت والتجاهل، مشيراً إلى أن الأمر قد يدفع إلى تنظيم احتجاجات سلمية للمطالبة بالحق في العلاج والرعاية الصحية.

التعليقات مغلقة.