كشفت مصادر مطلعة لـ”الحدث تيفي”، أن عدد الملفات المتعلقة بجرائم غسل الأموال التي أحيلت على المحكمة الابتدائية بفاس بلغ 136 ملفاً، وذلك خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى غاية أمس الخميس 19 مارس 2026، في مؤشر على تنامي جهود التصدي لهذه الجريمة المالية المنظمة.
وأفادت المصادر ذاتها أن ملفات غسل الأموال المذكورة يتابع فيها عدد من السياسيين والمنتخبين (برلمانيين ورؤساء جماعات)، وموظفين وأطباء ومهندسين ورجال أعمال ومقاولين، يشتبه ضلوعهم في جرائم غسل الأموال . وقد صدرت في حق بعضهم أحكام بالحجز على ممتلكاتهم المالية والعقارية، في حين أن البعض الآخر ما تزال ملفاتهم رهن الأبحاث لدى مصالح الشرطة القضائية والدرك الملكي.
وحسب المصادر، فإن الملفات المذكورة تم إحالة البعض منها مباشرة من طرف وكيل الملك على هيئة الحكم المكلفة بالبث في غرفة غسل الأموال بالمحكمة الابتدائية بفاس، فيما تم إحالة ملفات أخرى مرتبطة بشبهة غسل الأموال من طرف النيابة العامة على الأبحاث القضائية، ويبلغ عددها 21 ملفاً لا تزال في طور المعالجة والتدقيق من قبل المصالح المختصة.
وتعكس هذه الأرقام التصاعدية حرص السلطات القضائية والأمنية على مكافحة جرائم غسل الأموال وتتبع الأموال المشبوهة، في إطار استراتيجية وطنية شاملة للتصدي للجريمة المنظمة وحماية النسيج الاقتصادي الوطني.

التعليقات مغلقة.