أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فيدرالية اليسار تحسم الجدل بتزكية عمر بنجلون

جريدة أصوات

أكد المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي أن قرار تزكية المحامي عمر بنجلون وكيلاً للائحة الحزب بدائرة المحيط بالرباط، في إطار تحالف اليسار، جاء بعد استنفاد مختلف الخيارات المتاحة، إثر التشطيب النهائي على المرشح الأول فاروق المهداوي من اللوائح الانتخابية، معتبراً أن القرار اتُّخذ وفق القوانين الداخلية للحزب وبما تقتضيه المسؤولية السياسية والتنظيمية.

وأوضح الحزب، في بلاغ له، أن المكتب السياسي استقر على اختيار عمر بنجلون، الذي كان قد حل في المرتبة الثانية خلال عملية اختيار وكيل اللائحة، بعد التأكد من أن قرار التشطيب على المهداوي أصبح نهائياً من طرف السلطات، مشيراً إلى أن بنجلون يتوفر على مؤهلات تنظيمية وسياسية، باعتباره الكاتب الإقليمي للحزب بالرباط وعضو المجلس الوطني ولجنة تنسيق قطاع المحامين الحزبيين.

وشددت قيادة الحزب على أن الدعوات المطالبة بترك دائرة المحيط دون ترشيح، احتجاجاً على التشطيب الذي طال المهداوي، لا تستند، بحسب البلاغ، إلى أي جدوى سياسية أو تنظيمية، ولن يكون لها أي أثر على القرار المتخذ، مؤكدة أن مثل هذه الطروحات من شأنها الإضرار بحظوظ الحزب الانتخابية، سواء على مستوى الدائرة المحلية أو اللائحة الجهوية، خاصة مرشحة الحزب سعاد فريقش بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

ويأتي هذا الموقف بعد الجدل الذي أثاره عضو المكتب السياسي للحزب، فاروق المهداوي، إثر إعلانه عبر صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك” تعرضه للتشطيب من اللوائح الانتخابية من طرف اللجنة الإدارية المكلفة بمراجعة اللوائح الانتخابية بمقاطعة يعقوب المنصور، قبل أن يعبر لاحقاً عن رفضه قرار تعويضه بعمر بنجلون.

وأشار المكتب السياسي إلى أن عملية اختيار وكلاء اللوائح الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026 انطلقت عقب انتهاء الفترة المحددة في التعميم الموجه إلى الفروع والأقاليم خلال الأسبوع الأول من شهر ماي الماضي، موضحاً أنه أشرف على اجتماعات تنظيمية بعدد من الفروع، واعتمد في بعضها آلية التصويت، وفي أخرى التوافق، مع احترام الإرادة الحرة للمناضلين دون تدخل في توجيه اختياراتهم.

وأوضح البلاغ أن المجلس الإقليمي للحزب بمدينة الرباط عقد، بتاريخ 4 يونيو 2026، اجتماعاً لاختيار وكيل لائحة دائرة المحيط، وأسفر التصويت، الذي أشرف عليه عضوان من المكتب السياسي، عن فوز فاروق المهداوي، وهو القرار الذي صادق عليه المكتب السياسي آنذاك وفق المساطر التنظيمية المعمول بها.

وأضاف الحزب أنه سجل بقلق شديد قرار التشطيب على المهداوي، كما عبر عن استيائه مما وصفه بعدم إنصافه قضائياً، إلا أن التزامه بقرار المجلس الوطني القاضي بالمشاركة في الانتخابات التشريعية باسم تحالف اليسار، واقتراب الآجال القانونية لإيداع الترشيحات، فرض عليه الحسم في اختيار بديل يضمن استمرار مشاركة الحزب في الاستحقاق الانتخابي.

وأكد المكتب السياسي أن القرار الذي اتخذه خلال اجتماعه المنعقد يوم 1 غشت جاء بعد نقاش مستفيض عبر خلاله جميع الأعضاء الحاضرين عن آرائهم بكل حرية، قبل الاستقرار على تزكية عمر بنجلون.

وفي المقابل، أوضح الحزب أنه لن ينجر إلى ما وصفه بـ”التضليل والإساءات والعنف في الخطاب”، معتبراً أن المسؤولية السياسية والتنظيمية تقتضي التعامل مع الخلافات بروح المؤسسات واحترام القوانين الداخلية.

وختم المكتب السياسي بلاغه بالتأكيد على أن باب الطعن في قرار اعتماد الترشيح لا يزال مفتوحاً، وفقاً للقوانين والضوابط التنظيمية للحزب، بما يضمن للمعنيين حق تقديم دفوعاتهم وملاحظاتهم، على أن تتولى الهيئات المختصة دراستها والبت فيها بكل استقلالية ومسؤولية.

التعليقات مغلقة.