رفضت المحكمة الإدارية بمراكش الدعوى الاستعجالية التي رفعها رئيس المجلس الجماعي لأمزميز، علال الباشا، ضد مستشارين بالمجلس، كانا قد امتنعا عن التصويت خلال الدورات العادية والاستثنائية، في خطوة تعكس استمرار التوتر داخل تدبير الشأن المحلي بالإقليم.
وجاء هذا القرار بعد مطالبة رئيس الجماعة بتجريد المستشارين من عضويتهما، استنادا إلى ما اعتبره تخليا عن الانتماء الحزبي، بحكم ارتباطهما بـ حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه هو الآخر، وهو ما أثار نقاشا قانونيًا حول حدود الالتزام الحزبي داخل المجالس المنتخبة.
في المقابل، رأت المحكمة عدم كفاية الأسس القانونية المعتمدة في الدعوى، لتقضي برفض الطلب، مؤكدة بذلك أن النزاعات ذات الطابع السياسي داخل الجماعات الترابية تخضع لمقتضيات قانونية دقيقة، ولا يمكن الحسم فيها إلا وفق ضوابط واضحة.
ومن جهة أخرى، يعيد هذا الحكم تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بين الانتماء الحزبي والممارسة التمثيلية داخل المجالس، خاصة في ظل تعدد التأويلات المرتبطة بحرية اتخاذ القرار داخل الهيئات المنتخبة.
وبذلك، ينتظر أن يساهم هذا القرار في تهدئة جزئية للتوتر القائم داخل مجلس أمزميز، مع بقاء الحاجة إلى إيجاد صيغ توافقية تضمن السير العادي للمرفق الجماعي وتفادي تعطيل مصالح الساكنة.

التعليقات مغلقة.