رفعت وزارة الداخلية من مستوى مراقبتها لتحركات عدد من رؤساء الجماعات الترابية والمنتخبين الذين يستعدون لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في إطار تتبع مدى احترام القوانين المنظمة للعملية الانتخابية وضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين.
وأفادت معطيات واردة في النص بأن مصالح وزارة الداخلية على مستوى العمالات والأقاليم رصدت مؤشرات تفيد باستغلال بعض الآليات والمعدات التابعة للجماعات الترابية، إلى جانب مشاريع وأنشطة عمومية، في الترويج السياسي وحشد الدعم الانتخابي خارج الآجال القانونية.
وبحسب المعطيات نفسها، تتابع السلطات المحلية، من خلال القواد والباشوات ورؤساء الدوائر، عن كثب الأنشطة الميدانية التي يشارك فيها منتخبون محليون مرشحون لخوض الانتخابات البرلمانية، مع التركيز على كيفية استخدام الآليات والمعدات الجماعية خلال هذه الأنشطة.
كما رفعت أقسام الشؤون الداخلية تقارير إلى الإدارة المركزية تتحدث عن تكثيف بعض رؤساء الجماعات المرشحين المحتملين حضورهم في تدشين المشاريع التنموية، واللقاءات التواصلية، والأنشطة الاجتماعية، مع تسجيل حالات تم فيها توجيه تعليمات لاستعمال المعدات والآليات الجماعية في عدد من الأنشطة.
وسجلت التقارير أيضاً حالات تم فيها تمكين جماعات مجاورة وجمعيات مدنية من الآليات والعتاد الجماعي لإنجاز أشغال أو تنظيم أنشطة، في ما اعتبرته السلطات محاولات لبناء قواعد انتخابية مبكرة استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وفي السياق ذاته، تلقت وزارة الداخلية تقارير حول استغلال بعض الوسائل التابعة للجماعات الترابية في أنشطة ذات طابع انتخابي غير معلن، ما دفعها إلى تشديد إجراءات المراقبة والتدقيق في مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وتواصل السلطات الترابية تكثيف عمليات الرصد الميداني لمختلف الأنشطة التي قد تحمل أبعاداً انتخابية سابقة لأوانها، خاصة في المدن والأقاليم التي تشهد حركية سياسية متزايدة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية.
ويأتي هذا التحرك في ظل احتدام المنافسة بين الأحزاب السياسية لاستقطاب الأعيان والمنتخبين المحليين، وتعزيز حضورها الانتخابي قبل انطلاق الحملة الرسمية، بما يفرض تشديد الرقابة على استغلال الإمكانات العمومية وضمان نزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

التعليقات مغلقة.