تتجه الأنظار غدا الأحد إلى ملعب لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يلتقي المنتخب الكندي مع نظيره الجنوب إفريقي في افتتاح منافسات الدور السادس عشر من نهائيات كأس العالم 2026، المقامة حاليا بكل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والتي تستمر حتى 19 يوليوز المقبل.
وتحمل المباراة طابعا تاريخيا بالنسبة للمنتخبين، إذ يخوض كل منهما الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه بالمونديال، في ظل طموح مشترك لمواصلة المغامرة وحجز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي.
وكان المنتخب الكندي قد بلغ هذا الدور بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد أربع نقاط، مستهلا مشواره بتعادل أمام البوسنة والهرسك بهدف لمثله، قبل أن يحقق فوزا عريضا على قطر بستة أهداف دون رد، ثم يخسر أمام سويسرا بهدفين مقابل هدف في الجولة الأخيرة.
من جانبه، تأهل منتخب جنوب إفريقيا بعدما أنهى دور المجموعات في وصافة المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، إثر خسارته الافتتاحية أمام المكسيك بهدفين دون رد، ثم تعادله مع التشيك بهدف لمثله، قبل أن ينتزع بطاقة التأهل بفوز ثمين على كوريا الجنوبية بهدف نظيف.
ووفقا للوائح البطولة، يلتقي وصيف المجموعة الأولى مع وصيف المجموعة الثانية في الدور السادس عشر، لتجمع القرعة المنتخبين في أول مواجهة رسمية بينهما، بعدما سبق أن التقيا مرة واحدة فقط في مباراة ودية عام 2007 انتهت بفوز جنوب إفريقيا بهدفين دون مقابل.
وتشير الأرقام إلى أن كندا لم تحقق أي فوز في مواجهاتها الرسمية السابقة أمام المنتخبات الإفريقية، بعدما خسرت مباراتين، من بينهما الهزيمة أمام المنتخب المغربي في الجولة الأخيرة من دور المجموعات لكأس العالم قطر 2022.
وفي صفوف منتخب جنوب إفريقيا، يخطف المدرب البلجيكي هوغو بروس الأضواء، إذ سيصبح، وهو في الرابعة والسبعين من عمره، أكبر مدرب يقود مباراة إقصائية في تاريخ كأس العالم، وذلك في مشاركته الأخيرة قبل إعلان اعتزاله التدريب.
كما يعول المنتخب الجنوب إفريقي على مهاجمه ثابيلو ماسيكو، المحترف في نادي أيل ليماسول القبرصي، والذي برز بشكل لافت خلال دور المجموعات، بعدما كان أكثر لاعبي منتخب بلاده تسديدا على المرمى بثماني محاولات، وسجل هدف الفوز الذي منح فريقه بطاقة العبور إلى الدور الثاني أمام كوريا الجنوبية.
أما المنتخب الكندي، فيخوض مواجهة خاصة باعتباره أول منتخب مستضيف في تاريخ كأس العالم يخوض مباراة ضمن البطولة خارج حدود بلاده، بعدما تقام المباراة على الأراضي الأمريكية.
وأظهر المنتخب الكندي فعالية هجومية كبيرة خلال دور المجموعات، إذ سجل ثمانية أهداف وسدد 21 كرة على المرمى، متجاوزا بفارق كبير حصيلته الهجومية في مشاركتيه السابقتين بالمونديال.
ويبرز أيضا المهاجم نايثن صليبا، لاعب أندرلخت البلجيكي، الذي ساهم في ثلاثة أهداف خلال مباراتين فقط في البطولة الحالية، بتسجيله هدفا وصناعته هدفين، وهو رقم يفوق ما حققه في أول 15 مباراة دولية بقميص منتخب بلاده.
وتعد هذه المواجهة فرصة تاريخية للمنتخبين لكتابة صفحة جديدة في سجلهما الكروي، في مباراة يتوقع أن تتسم بالندية والإثارة، مع اقتراب حلم بلوغ ثمن نهائي كأس العالم لأول

التعليقات مغلقة.