أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

لجنة مركزية من الداخلية تحل بجماعة بوسكورة لـ”تصحيح مسار التدبير”

جريدة أصوات

علمت جريدة “العمق المغربي” من مصادر موثوقة، أن لجنة مركزية تابعة لوزارة الداخلية حلت خلال الأيام الماضية بجماعة بوسكورة التابعة لإقليم النواصر، وذلك مباشرة بعد قرار عزل الرئيس السابق للجماعة بوشعيب طه وثلاثة من نوابه، على خلفية اختلالات مرتبطة بالتدبير المحلي.

ووفقاً للمعطيات، فإن اللجنة المذكورة جاءت بهدف تنزيل ومواكبة التوصيات الصادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي كانت قد أنجزت تقريراً مفصلاً حول سير عمل عدد من المصالح الحيوية داخل الجماعة، حيث خلص التقرير إلى تسجيل اختلالات “بارزة” في مجالات التعمير والجبايات وتدبير المرافق.

وقد أكدت المصادر ذاتها أن أعضاء اللجنة يعملون منذ حلولهم بالجماعة على إعادة ترتيب عدد من الأقسام الإدارية، وإعادة هيكلة طرق الاشتغال داخل المصالح التي كانت موضوع ملاحظات المفتشين، وذلك بهدف تصحيح مسار التدبير وإعادة الانضباط الإداري والمالي للجماعة، بما يتوافق مع قواعد الشفافية ومقتضيات الحكامة الجيدة.

وأبرزت المصادر أن قسمي التعمير والجبايات يشكلان محور اهتمام اللجنة، بالنظر إلى حجم الملاحظات التي تضمنها تقرير المفتشية العامة بشأنهما، حيث وقف التقرير على وجود “تواطؤات” محتملة بين عدد من المنتخبين وبعض المنعشين العقاريين وأطراف نافذة داخل الإقليم.

وفي هذا الصدد، سجل التقرير في مجال التعمير وجود خروقات مرتبطة بمنح تراخيص البناء والإصلاح، إضافة إلى إشكالات في تسليم شهادات المطابقة للسكن التي كانت تتم في عدد من الحالات خارج الضوابط القانونية. أما بخصوص الجبايات المحلية، فقد رصدت اللجنة ضعفاً واضحاً في آليات الاستخلاص وتدبير المداخيل، خاصة في ظل إشراف موظف على هذا القطاع رغم إقامته الدائمة بإحدى الدول الأوروبية.

وينتظر أن تضع اللجنة خلال الأيام المقبلة خارطة طريق جديدة من أجل إعادة هيكلة منظومة التسيير داخل جماعة بوسكورة، وتشمل مراجعة طرق معالجة الملفات الإدارية، وتعزيز الرقابة الداخلية، وضبط العلاقة بين المسؤولين الإداريين والمنتخبين. وتشير المعطيات إلى أن هذه الخطوة تندرج في إطار توجه عام لوزارة الداخلية يرمي إلى تعزيز آليات المراقبة والتدقيق في تدبير الشأن المحلي.

التعليقات مغلقة.