مأساة في السويد.. قتيلتان ومصابـون ورجـل يسقط برصاص الشرطة
أسفرت عملية تدخل أمني في بلدة بودن شمال السويد، مساء الخميس، عن مقتل رجل في العشرينيات برصاص الشرطة، والعثور على جثة امرأة خمسينية داخل أحد المنازل، في حادثة تهز البلاد مجددًا وسط تصاعد الجرائم المسلحة خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضحت الشرطة السويدية، في بيان رسمي، أنها تلقت بلاغات حول اعتداء مسلح داخل منزل سكني، حيث هاجم شاب عدة أشخاص باستخدام سلاح لم تحدد طبيعته بعد. وخلال محاولة اعتقاله، أطلق أحد عناصر الأمن النار عليه، ليسقط متأثرا بإصابته قبل نقله إلى المستشفى. كما تم العثور على امرأة تبلغ من العمر 55 عامًا مقتولة داخل المنزل.
مصابون وحالة طوارئ محلية
وأضاف البيان أن شخصين آخرين تعرضا لإصابات متفاوتة الخطورة، وجرى نقلهما على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما باشرت فرق الشرطة العلمية رفع الأدلة وتطويق مسرح الجريمة.
وأكدت صحيفة “أفتونبلاديت” المحلية أن المصابين نُقلوا في حالة طوارئ طبية، وسط تضارب أولي في المعلومات حول دوافع المهاجم، في انتظار نتائج التحقيقات الجارية.
تحقيقات مفتوحة.. ودوافع غامضة
ولم تستبعد الأجهزة الأمنية فرضية أن تكون الجريمة ذات طابع نفسي أو اجتماعي، مؤكدة أن التحقيقات تشمل محيط الضحية والجاني، إلى جانب الاستماع لشهادات سكان المنطقة الذين عاشوا لحظات من الرعب والصدمة.
من جانبها، أشارت السلطات المحلية إلى أن الحادث يندرج ضمن ما وصفته بـ”الاعتداء الخطير”، رافضة الخوض في تفاصيل أوسع لحين اتضاح الصورة النهائية للوقائع.
تكرار مقلق للحوادث العنيفة
وتعيد هذه الجريمة إلى الأذهان سلسلة من الأحداث المأساوية التي شهدتها السويد خلال العام الجاري، من بينها مقتل 3 أشخاص وإصابة آخرين داخل صالون حلاقة بمدينة أوبسالا في أبريل / نيسان الماضي، وكذلك الهجوم الدموي الذي أودى بحياة 11 شخصًا في فبراير / شباط، في واحدة من أبشع الجرائم الجماعية التي هزت المجتمع السويدي خلال السنوات الأخيرة.
قلق شعبي وتساؤلات سياسية
وتتزايد المخاوف في الأوساط السياسية والشعبية بشأن تنامي عمليات العنف الفردي، في وقت يطالب فيه عدد من الفاعلين بتشديد المراقبة على حيازة الأسلحة وتعزيز الموارد الأمنية، مع تعزيز برامج الدعم النفسي والاجتماعي للوقاية من الجرائم المرتبطة بالاضطرابات السلوكية.

التعليقات مغلقة.