أطلقت AtkinsRéalis بالتعاون مع Institution of Civil Engineers النسخة الثانية من سلسلة محاضرات «ما بعد الهندسة» في منطقة الشرق الأوسط، بهدف تعزيز الحوار المهني حول أبرز التحديات التي تواجه مشاريع البنية التحتية والتنمية العمرانية في المنطقة.
وجاء إطلاق النسخة الجديدة في دبي بعد النجاح الذي حققته المبادرة خلال نسختها الأولى العام الماضي، حيث تسعى السلسلة إلى توفير منصة تجمع خبراء القطاع وصناع القرار لمناقشة قضايا تطوير وإدارة المشاريع الكبرى في ظل التوسع العمراني المتسارع، وتزايد تعقيدات المشاريع، وارتفاع توقعات المجتمعات تجاه كفاءة واستدامة البنية التحتية.
وركّزت الجلسة الافتتاحية لهذا العام، التي استضافها مكتب «أتكنز رياليس» في دبي، على موضوع «مستقبل التنقل يبدأ من المطار»، حيث ناقش المشاركون الدور المتنامي للمطارات باعتبارها بنية تحتية استراتيجية ومحركاً رئيسياً لمنظومات التنقل الحديثة.
وأشار المشاركون إلى أن مطارات دولة الإمارات تستقبل نحو 135 مليون مسافر سنوياً، في وقت تعمل فيه العديد من المطارات الرئيسية بكامل طاقتها التشغيلية، ما يفرض تحديات متزايدة تتعلق بالحفاظ على الكفاءة التشغيلية، واستيعاب الطلب المتنامي، وتطوير تجربة المسافرين.
وأكدت المناقشات أن المطارات لم تعد مجرد مرافق للنقل الجوي، بل أصبحت منظومات تنقل متكاملة تؤثر بشكل مباشر في الحركة الاقتصادية وتجربة المستخدم وربط المدن والمجتمعات. كما شدد المتحدثون من شركات «أتكنز رياليس» و«إيكوم» و«بارسونز» على أهمية تعزيز التنسيق المبكر بين الجهات المختلفة، وتحسين آليات اتخاذ القرار، بما يضمن تنفيذ المشاريع بكفاءة وتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى مشاريع قابلة للتطبيق.
وقال بلال ديرانية إن قطاع الطيران في المنطقة يشهد نمواً متسارعاً وغير مسبوق، ما يجعل التخطيط المبكر والدقيق للمطارات ضرورة أساسية لضمان إنشاء منظومات تنقل مرنة وقادرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية. وأضاف أن التحدي لا يقتصر على بناء بنية تحتية تستوعب النمو، بل يشمل أيضاً تعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين مختلف الجهات المعنية في القطاع.
من جانبه، أوضح ستيفن يول أن معهد المهندسين المدنيين يسعى إلى جمع الخبراء والمتخصصين لمناقشة القضايا المؤثرة في مستقبل مشاريع البنية التحتية، مؤكداً أن سلسلة «ما بعد الهندسة» تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وربط أفضل الممارسات العالمية بالتحديات الواقعية التي تواجه مشاريع البنية التحتية في دول الخليج.
واختُتمت الجلسة بتأكيد المشاركين أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والهيئات التنظيمية، والمؤسسات المهنية، لضمان استمرار زخم تنفيذ المشاريع الكبرى وتسريع وتيرة الإنجاز، مع التركيز على تطوير منظومات تنقل أكثر مرونة واستدامة تدعم النمو الاقتصادي وتحسن جودة الحياة في المنطقة.
وتُعد «أتكنز رياليس» شركة عالمية متخصصة في الخدمات الهندسية والنووية، تأسست نتيجة دمج مجموعة شركات يعود تاريخها إلى عام 1911، وتعمل على تطوير حلول مستدامة للبنية التحتية والطاقة عبر توظيف التكنولوجيا والبيانات والخبرات الهندسية المتقدمة.

التعليقات مغلقة.