مراكش :الشكاية المباشرة بين النص القانوني وإكراهات التنزيل محور دورة تكوينية بمحكمة الاستئناف
ماجدة اكريما
، نظمت محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الأربعاء 04 مارس 2026، دورة تكوينية متخصصة بعنوان:
“الشكاية المباشرة في ضوء قانون المسطرة الجنائية الجديد… قراءة في المستجدات وإشكالية التطبيق”، وذلك بمشاركة قضاة ومستشاري الدائرة الاستئنافية.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الدينامية التكوينية التي تشرف عليها رئاسة المحكمة، انسجاماً مع الرؤية التي يقودها السيد المصطفى آيت الحلوي، الرئيس الأول للمحكمة، والهادفة إلى تكريس التكوين المستمر كخيار استراتيجي لتطوير الأداء القضائي، وتوحيد الاجتهادات، والارتقاء بجودة العمل القضائي داخل مختلف مكونات الدائرة الاستئنافية.

وقد افتتح أشغال هذه الدورة الأستاذ محمد الأمين الجابري، نائب الرئيس الأول والمكلف بالتكوين، حيث أبرز في كلمته أن برنامج التكوين لسنة 2026 ينسجم مع التوجهات العامة للسلطة القضائية، لاسيما في ما يتعلق بدعم التخصص، وتوحيد الرؤى القضائية، ومواكبة المستجدات التشريعية والفقهية، مؤكداً أن التكوين المستمر يشكل ركيزة أساسية لتجويد الأحكام وتعزيز الأمن القضائي.
أما الجانب العلمي، فقد تولى تأطيره الأستاذ يوسف الرحموني، قاضي بالمحكمة الابتدائية بمراكش، الذي قدم عرضاً تحليلياً تناول فيه الإطار القانوني المنظم للشكاية المباشرة في ظل التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية، مستعرضاً أبرز المستجدات المتعلقة بشروط القبول، وطبيعة الجرائم المشمولة، وحدود تدخل النيابة العامة، فضلاً عن الإشكالات العملية التي يطرحها التنزيل القضائي لهذه المقتضيات.
وشكلت الدورة فضاءً لنقاش علمي رصين بين القضاة المشاركين، حيث تم تبادل الخبرات العملية واستحضار نماذج من الحالات التطبيقية التي قد تثير صعوبات على مستوى البحث أو المحاكمة، بهدف بلورة تصورات موحدة تعزز انسجام العمل القضائي وتحقيق التطبيق السليم للنص القانوني.
ويعكس تنظيم هذه الدورة التزام محكمة الاستئناف بمراكش بمواصلة ترسيخ ثقافة التكوين المستدام، باعتباره مدخلاً أساسياً لتحديث منظومة العدالة والرفع من جودة الخدمات القضائية المقدمة للمتقاضين.

التعليقات مغلقة.