أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش :صرخة ساكنة زنقة البراعم بحي الحسني فوضى مستمرة وشكايات بلا استجابة

محمد مشاوري

إلى السيد والي جهة مراكش آسفي،
تتجدد صرخة ساكنة زنقة البراعم بحي الحسني بمدينة مراكش، لكن هذه المرة محمّلة بدلائل موثقة وشكايات متعددة وُجّهت إلى مختلف الجهات المعنية، دون أن تجد طريقها إلى التفاعل أو الحل، في مشهد يختزل حجم المعاناة ويعمّق الإحساس بالتهميش.
لقد استنفدت الساكنة كل السبل القانونية والمؤسساتية، من مراسلات وشكايات رسمية، أملاً في وضع حد للفوضى التي حولت الحي إلى نقطة سوداء، غير أن الواقع ظل على حاله، بل ازداد تعقيداً في ظل استمرار مظاهر التسيب والعشوائية.
فالزنقة التي يُفترض أن تكون فضاءً آمناً للعيش، تحولت إلى سوق عشوائي مفتوح، يحتله الباعة الجائلون والتريبورتورات، وسط ضجيج يومي وصراخ وألفاظ نابية، تقض مضجع الساكنة وتدفع البعض إلى التفكير في مغادرة منازلهم هرباً من هذا الوضع غير المحتمل.
وإلى جانب الفوضى، يبرز مشكل بيئي خطير يتمثل في تراكم النفايات وانتشار الروائح الكريهة، نتيجة غياب المرافق الصحية وانعدام المراقبة، ما يجعل الحي عرضة لمخاطر صحية حقيقية.
كما أن التوتر المتكرر بين مستعملي الفضاء العام، خاصة أصحاب التريبورتورات، غالباً ما يتطور إلى نزاعات عنيفة، في غياب تدخل حازم يعيد الأمور إلى نصابها ويضمن الأمن والنظام.
السيد الوالي،
إن استمرار تجاهل هذه الشكايات يطرح تساؤلات مشروعة حول نجاعة قنوات التواصل بين المواطن والإدارة، وحول مدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
إن ساكنة حي الحسني، وهي تضع بين أيديكم هذا النداء المتجدد، لا تطلب سوى تفعيل القانون، وفتح تحقيق ميداني عاجل، واتخاذ إجراءات عملية تنهي حالة الفوضى، وتعيد للحي اعتباره، ولساكنته كرامتهم.
فإلى متى سيستمر هذا الصمت؟ ومتى تتحول الشكايات من مجرد وثائق مركونة إلى قرارات تُنصف المواطنين وتعيد الثقة في المؤسسات؟

التعليقات مغلقة.