انطلقت، الثلاثاء في العاصمة الإيطالية روما، الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، وسط تركيز على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ووضع آليات عملية لتنفيذ “صيغة الإطار” التي تم توقيعها في 26 يونيو/حزيران الماضي بواشنطن.
وتأتي هذه الجولة بعد خمس جولات سابقة احتضنتها العاصمة الأمريكية، وأسفرت عن الاتفاق على “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ التنفيذ عبر مرحلتين تجريبيتين، غير أن الاتفاق لم يعرف أي تقدم ملموس منذ توقيعه، خصوصا فيما يتعلق ببدء الانسحاب من المناطق المحددة.
ونقلت مصادر مطلعة أن المفاوضات الجارية في روما تركز على تجاوز العقبات التي حالت دون تنفيذ الاتفاق، مشيرة إلى أن الجانب الإسرائيلي طرح شروطا اعتبرها لبنان غير مناسبة، خاصة بشأن الانسحاب من “المناطق التجريبية”، في وقت تطالب بيروت بتطبيق ما تم الاتفاق عليه وفق الصيغة الموقعة.
وأوضح المصدر أن تأخر تنفيذ المرحلة الأولى من الانسحاب يرتبط بطلب إسرائيلي يقضي بانتشار الجيش اللبناني في مناطق إضافية غير خاضعة للاحتلال، وهو ما يشكل إحدى نقاط الخلاف الرئيسية خلال المحادثات.
كما تبحث اجتماعات روما تشكيل لجان مشتركة تضم ممثلين عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، بهدف متابعة تنفيذ بنود “صيغة الإطار” وتحديد مهام فرق العمل المكلفة بالإشراف على التطبيق الميداني.
ويعول الرئيس اللبناني جوزاف عون على الدور الأمريكي للضغط من أجل دفع إسرائيل إلى الالتزام بمضامين الاتفاق، وإنهاء حالة الجمود التي تعرقل مسار التهدئة.
وتجري هذه المفاوضات في ظل استمرار التوترات العسكرية في لبنان، حيث تشير معطيات وزارة الصحة اللبنانية إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أعداد كبيرة من السكان منذ بداية التصعيد الإسرائيلي في مارس/آذار 2026.
وفي سياق متصل، يستعد الرئيس اللبناني جوزاف عون لزيارة واشنطن في 21 يوليو/تموز الجاري، حيث من المرتقب أن يبحث مع المسؤولين الأمريكيين دعم الجيش اللبناني، وتعزيز قدراته للقيام بالمهام الأمنية المرتبطة بأي اتفاق مستقبلي، إلى جانب مناقشة ملفات الدعم الاقتصادي.
وأكد عون أن الزيارة تعكس اهتماما أمريكيا متزايدا بالوضع اللبناني، ودعم واشنطن لمسار التوصل إلى حل دائم يضع حدا للاعتداءات والحروب، ويساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات مغلقة.