أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مقابر مراكش بين حرمة الموتى وشبهات المتاجرة بالقبور

محمد مشاوري

تعيش مدينة مراكش على وقع تساؤلات متزايدة بشأن طريقة تدبير المقابر، في ظل حديث متواصل عن تنامي ظاهرة “تجارة القبور” وتحول بعض فضاءات الدفن إلى مجال للاستفادة غير القانونية، بعيدًا عن أي مراقبة أو شفافية واضحة.
ففي الوقت الذي يُفترض أن تُدار المقابر وفق ضوابط قانونية تحفظ كرامة الموتى وتصون حقوق الأسر، تؤكد معطيات متداولة أن عدداً من المواطنين يجدون أنفسهم أمام أداء مبالغ مالية متفاوتة مقابل الحصول على قبر أو تسهيل إجراءات الدفن، دون معرفة المسار الحقيقي لهذه الأموال أو الجهة التي تستفيد منها.
وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام كبيرة حول المداخيل التي يُفترض أن تعود إلى خزينة جماعة مراكش، خاصة وأن المقابر تعتبر مرفقاً عمومياً ينبغي أن يخضع لتدبير شفاف وواضح يضمن حماية المال العام واحترام حرمة الموتى.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن غياب المراقبة الصارمة فتح الباب أمام سماسرة وتجار قبور يستغلون ظروف الأسر المكلومة لتحقيق أرباح غير مشروعة، في مشهد يسيء لصورة المدينة ويضرب في العمق مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيق جدي للكشف عن مصير مداخيل المقابر، وتحديد الجهات المستفيدة منها، مع العمل على وضع حد لكل أشكال الاستغلال والسمسرة التي حولت حرمة الموتى إلى باب للربح والمتاجرة.

التعليقات مغلقة.