أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مقتل 6 أشخاص بينهم مهاجمون في هجوم  دامٍ على محكمة إقليمية في ولاية زاهدان الإيرانية

جريدة أصوات

 

زاهدان، إقليم سيستان وبلوشستان – شهدت مدينة زاهدان، عاصمة إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، صباح اليوم هجوماً مسلحاً استهدف محكمة إقليمية، أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 20 آخرين، وفقاً لبيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني.

تفاصيل الهجوم
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مسلحين تابعين لجماعة “جيش العدل” البلوشية هاجموا مبنى المحكمة في شارع آزادي، حيث اقتحموا المبنى وفتحوا النار بشكل عشوائي. كما ذكرت وكالة “فارس” شبه الرسمية أن انتحارياً قد يكون شارك في الهجوم، بينما أشارت تقارير أخرى إلى سماع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في محيط المكان.

ونشرت وكالة “مهر” الإيرانية أن جماعة “جيش الزمان” (التي يُحتمل أنها ذاتها “جيش العدل”) تبنت مسؤولية الهجوم، مؤكدةً أن المهاجمين استهدفوا المؤسسة القضائية بشكل متعمد.

لم تعلن السلطات الإيرانية رسمياً عن هوية الضحايا، لكنها أكدت أن القوات الأمنية تدخلت لمواجهة المهاجمين وإنهاء الهجوم. ومن المتوقع أن تصدر الحكومة بياناً مفصلاً لاحقاً حول الحادث، خاصةً في ظل تصاعد الهجمات المسلحة في الإقليم الحدودي الذي يشهد توتراً أمنياً متكرراً.

سيستان وبلوشستان.. إقليم مضطرب
يُعتبر إقليم سيستان وبلوشستان، الذي يحاذي باكستان وأفغانستان، من أكثر المناطق اضطراباً في إيران بسبب النزاعات بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة، التي تتهمها طهران بالارتباط بقوى أجنبية وبعمليات تهريب وتمرد. وتشهد المنطقة بشكل دوري اشتباكات دامية، كان آخرها الهجوم الذي استهدف مؤسسة حكومية اليوم.

من المرجح أن يؤدي هذا الهجوم إلى تصعيد العمليات العسكرية الإيرانية ضد الجماعات المسلحة في الإقليم، كما قد يفتح باباً جديداً للنقاش حول الأمن الحدودي والتعاون الإقليمي مع جارتي إيران (باكستان وأفغانستان) لمواجهة “الإرهاب”.

يذكر أن جماعة “جيش العدل” تنشط منذ سنوات في المنطقة، وتتبنى هجمات ضد القوات الإيرانية رداً على ما تسميه “اضطهاد البلوش”، بينما تصنفها طهران كتنظيم إرهابي.

ختاماً، يبقى الهجوم الأخير في زاهدان تذكيراً صارخاً بتحديات الأمن الداخلي الإيراني، خاصة في المناطق الحدودية، حيث تتداخل العوامل الداخلية والخارجية في تأجيج العنف.

التعليقات مغلقة.