دخلت الساحة السياسية الفرنسية مرحلة جديدة من التنافس المبكر، مع إعلان السياسي اليساري جان لوك ميلونشون عن توجهات برنامجه الانتخابي المرتقب، واضعاً الملفات الاجتماعية والاقتصادية في صدارة أولوياته، في محاولة لاستقطاب الفئات المتضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وتتضمن أبرز مقترحات البرنامج رفع الحد الأدنى الصافي للأجور من حوالي 1480 يورو إلى 1700 يورو شهرياً، إلى جانب الدعوة إلى العودة إلى نظام التقاعد في سن الستين بالنسبة للأشخاص الذين استوفوا أربعين سنة من المساهمات، وهي مطالب من شأنها أن تفتح نقاشاً سياسياً واجتماعياً واسعاً داخل فرنسا.
كما يدعو ميلونشون إلى وضع سقف لأسعار المواد الغذائية الأساسية، وإلغاء الضريبة الموحدة على عائدات رأس المال، ورفع الضرائب على الأسر الأكثر ثراءً، مع تعزيز تدخل الدولة في حماية القدرة الشرائية للأسر الفرنسية.
ولا يتوقف البرنامج عند الجانب الاجتماعي، بل يمتد إلى السياسة الاقتصادية والصناعية، من خلال الدعوة إلى إعادة توطين الإنتاج داخل فرنسا، وحماية الصناعة الوطنية، وتقوية دور الدولة في توجيه الاقتصاد.
وفي المجال الطاقي، يتضمن البرنامج توجهاً نحو التخلي التدريجي عن الطاقة النووية، مقابل الاعتماد بشكل أكبر على الطاقات المتجددة، وهو موقف يفتح بدوره نقاشاً حول مستقبل السياسة الطاقية الفرنسية وتكاليف التحول نحو مصادر جديدة للطاقة.

التعليقات مغلقة.