آيزنكوت يطرح خطة لتشكيل حكومة طوارئ وإزاحة نتنياهو
"جريدة أصوات" العالم
دعا زعيم حزب «يشار» الإسرائيلي غادي آيزنكوت إلى تشكيل حكومة طوارئ وطنية بديلة للحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، معتبرا أن إسرائيل تواجه أزمة سياسية ومؤسساتية خطيرة ومعلنا إطلاق تحركات ومفاوضات لتشكيل ائتلاف حكومي جديد يستند إلى أربعة مبادئ أساسية.
وفي رسالة وجهها إلى المواطنين الإسرائيليين قبيل دخول يوم السبت وصف آيزنكوت الوضع الداخلي بأنه «حالة طوارئ حقيقية وملموسة وخطيرة» محذرا مما اعتبره تهديدا للديمقراطية الإسرائيلية في ظل استمرار المواجهات على جبهات الحرب وتزايد التحديات الدبلوماسية والسياسية.
واتهم زعيم حزب «يشار» الحكومة الحالية بإخضاع الملفات الأمنية والقرارات المرتبطة بالحرب للاعتبارات السياسية والشخصية، معتبرا أن استمرار هذا الوضع يضع إسرائيل أمام مخاطر داخلية وخارجية متصاعدة.
وأوضح آيزنكوت أنه يعمل خلال الأيام الأخيرة، بالتنسيق مع شركائه في معسكر التغيير والإصلاح الصهيوني على بلورة خطة لتشكيل حكومة طوارئ وطنية تؤدي اليمين الدستورية في أقرب وقت ممكن مع إمكانية انضمام أي حزب أو عضو في الكنيست يقبل المبادئ الأربعة التي تقوم عليها المبادرة سواء عند تشكيل الحكومة أو في مرحلة لاحقة.
وشدد على أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في إقامة قيادة مستقرة ومسؤولة وتجنب الذهاب إلى انتخابات جديدة فضلا عن منع نتنياهو من الاستمرار في منصبه رغم انتهاء ولايته الحكومية محذرا من التداعيات السياسية والمؤسساتية المترتبة على استمرار الوضع الراهن.
وفي تبريره لمبادرته استند آيزنكوت إلى نتائج المشاورات التي جرت في مقر رئيس الدولة مشيرا إلى أن 74 عضوا في الكنيست لم يمنحوا نتنياهو دعمهم مقابل 46 عضوا أيدوا استمرار ولايته معتبرا أن هذه المعطيات تعكس وجود أغلبية برلمانية تؤيد التغيير.
وتتمثل المبادئ الأربعة التي وضعها آيزنكوت أساسا للمشاركة في الحكومة الجديدة في الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين بهدف تعزيز قدرات الجيش فضلا عن اعتبار حركة «حماس» منظمة إرهابية والالتزام بتفكيك قدراتها العسكرية والحكومية.
وأكد آيزنكوت أنه يعتزم توجيه الدعوة إلى مختلف الكتل البرلمانية للانضمام إلى حكومته المرتقبة، شريطة الموافقة على هذه المبادئ والتوقيع عليها مشيرا إلى أن فريقه يخوض مفاوضات مكثفة تشمل لقاءات معلنة وأخرى غير معلنة بهدف تجاوز العقبات السياسية والتوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل الائتلاف الجديد.
وكشف زعيم حزب «يشار» عن تحقيق تقدم وصفه بالملموس في المشاورات الجارية مع شركائه مشددا على أن المفاوضات تتم بعيدا عن التسريبات والمناورات السياسية مع التعهد بإطلاع المواطنين على المستجدات فور توفر معطيات تستحق الإعلان.
وفي هذا السياق أعرب آيزنكوت عن أمله في أن يكلفه رئيس الدولة إسحاق هرتسوغ بتشكيل الحكومة مطلع الأسبوع المقبل، بعدما حصل على توصية 67 عضوا في الكنيست مقابل 46 عضوا أوصوا باستمرار نتنياهو وفق نتائج المشاورات الرئاسية.
ومن المرتقب أن يحسم هرتسوغ قراره بشأن الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الحكومة يوم الأحد.
وختم آيزنكوت رسالته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل اختبارا للمسؤولية السياسية والقدرة على تقديم المصلحة العامة محذرا من أن عرقلة تشكيل الحكومة الجديدة لأسباب شخصية قد تكون لها تداعيات سياسية كبيرة ومشددا على ضرورة إقامة قيادة مستقرة وموحدة قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

التعليقات مغلقة.