أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية توقيف 642 شخصا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد يوم الخميس في حصيلة جديدة تعكس حجم المواجهات التي رافقت المظاهرات المطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.
ونقلت قناة BFMTV الفرنسية عن وزارة الداخلية أن عدد الموقوفين ارتفع من 448 إلى 642 شخصا وفقا لآخر البيانات المحدثة بشأن التدخلات الأمنية التي شهدتها مختلف المدن الفرنسية.
وشهدت فرنسا الخميس مظاهرات وطنية واسعة استجابة لدعوة أطلقتها كبرى النقابات العمالية حيث لجأت قوات الشرطة إلى استخدام الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المحتجين وسط تسجيل إصابات في صفوف عدد من المشاركين خلال التدخلات الأمنية.
ووفقا لمعطيات وزارة الداخلية بلغ عدد المشاركين في هذه التحركات الاحتجاجية نحو 575 ألف شخص بمختلف أنحاء البلاد في واحدة من أبرز موجات التعبئة الاجتماعية التي عرفتها فرنسا خلال الفترة الأخيرة.
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى منتصف شهر سبتمبر عندما خرج طلاب من المرحلة الثانوية في ضواحي باريس للمطالبة بتحسين ظروف الدراسة وأوضاع المؤسسات التعليمية قبل أن تتسع دائرة التحركات بانضمام فئات اجتماعية أخرى تعبر عن استيائها من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.
وامتدت الاحتجاجات لاحقا إلى مناطق ومدن فرنسية متعددة لتتحول إلى تحرك وطني شاركت فيه فئات مختلفة وسط مطالب اجتماعية متزايدة وتوترات بين المتظاهرين وقوات الأمن.
وفي تطور مواز أفادت قنوات تلفزيونية فرنسية بأن محتجين بمدينة ليون أضرموا النار في إحدى المدارس في وقت كان أشخاص لا يزالون بداخلها مشيرة إلى أن بعض المراهقين القريبين من موقع الحريق أطلقوا هتافات تعبيرا عن الفرح في واقعة أثارت مخاوف بشأن سلامة الموجودين داخل المؤسسة التعليمية.

التعليقات مغلقة.