شهد إقليم الأين، الواقع شرق فرنسا، صباح الجمعة 6 نونبر 2026، حادث سير خطيراً إثر خروج حافلة للنقل الجهوي عن الطريق بمنطقة «لون» بالقرب من مدينة بورغ أون بريس، ما أسفر عن وفاة طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات وشاب في الثامنة عشرة، فضلاً عن إصابة 16 شخصاً، ثلاثة منهم في حالة صحية حرجة.
ووفق المعطيات الأولية التي أوردتها وكالة الأنباء الفرنسية «AFP» ونقلتها وسائل إعلام فرنسية، وقع الحادث حوالي الساعة السابعة والنصف صباحاً، عندما كانت الحافلة تؤمن رحلة بين مدينتي ليون وبورغ أون بريس، وعلى متنها 43 راكباً، من بينهم 15 قاصراً.
اصطدام قوي وخروج الحافلة عن الطريق
تشير المعلومات الأولية إلى أن الحافلة انحرفت عن مسارها قبل أن تصطدم بأشجار على جانب الطريق، ما أدى إلى أضرار مادية كبيرة في هيكلها، واستدعى تدخلاً واسعاً لفرق الإنقاذ والإسعاف.
وقد انتقلت إلى موقع الحادث وحدات من رجال الإطفاء والدرك الفرنسي، بمشاركة فرق طبية متخصصة ومروحيات للإخلاء الصحي، فيما جرى نقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية القريبة.
فتح تحقيق قضائي لتحديد المسؤوليات
أعلنت النيابة العامة بمدينة بورغ أون بريس فتح تحقيق قضائي بشبهة التسبب في الوفاة والإصابات نتيجة حادث مروري، وأُسندت الأبحاث إلى عناصر الدرك المختصة.
وأوضحت النيابة أن سائق الحافلة، الذي أصيب بدوره ونُقل إلى المستشفى، لم يكن بالإمكان الاستماع إليه فور وقوع الحادث بسبب وضعه الصحي.
كما لا تزال أسباب انحراف الحافلة غير محددة، في انتظار نتائج المعاينات التقنية والتحقيقات والاستماع إلى الشهود والناجين.
تعبئة واسعة لمساعدة الضحايا وعائلاتهم
شهدت المنطقة تعبئة كبيرة لمصالح الطوارئ والسلطات المحلية، حيث فُتحت قاعة جماعية لاستقبال الركاب المتضررين وأفراد عائلاتهم، مع توفير الدعم النفسي والمواكبة الاجتماعية للمتأثرين بالحادث.
وأعرب مسؤولون محليون وأعضاء في الحكومة الفرنسية عن تضامنهم مع أسر الضحايا، مؤكدين أهمية مواكبة المصابين وعائلاتهم خلال هذه المرحلة الصعبة.
سلامة النقل الجهوي تحت المجهر
أعاد الحادث طرح مسألة السلامة في وسائل النقل الجماعي، خصوصاً الخطوط التي تؤمن رحلات يومية لفائدة التلاميذ والعمال والمسافرين بين المدن.
وتنتظر الأوساط المحلية نتائج التحقيق لتحديد ما إذا كان الحادث ناجماً عن عامل بشري أو خلل تقني أو ظروف أخرى مرتبطة بالطريق أو المركبة.
خلاصة: خلف حادث الحافلة بمنطقة لون صدمة إنسانية في إقليم الأين، بعدما أودى بحياة طفلة وشاب وأصاب 16 شخصاً. وبين استمرار التحقيقات وتلقي المصابين العلاج، تتجه الأنظار إلى نتائج الخبرة التقنية التي ستحدد الظروف الحقيقية للواقعة والمسؤوليات المحتملة. ا

التعليقات مغلقة.