أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

مراكش.. سقوط برتغالي مطلوب دولياً في قضية قتل بفرنسا وشبهات ارتباطه بشبكات المخدرات

جريدة أصوات

مراكش – الجمعة 6 نونبر 2026

في عملية أمنية تعكس يقظة المصالح الأمنية المغربية وتعزز التعاون الدولي في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، تمكنت عناصر ولاية أمن مراكش، بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف مواطن برتغالي يبلغ من العمر 21 سنة، كان يشكل موضوع مذكرة بحث دولية صادرة عن السلطات القضائية الفرنسية للاشتباه في تورطه في جريمة قتل عمد وتكوين عصابة إجرامية، فضلاً عن قضايا مرتبطة بحيازة ونقل الأسلحة النارية بصورة غير قانونية.

وجاءت عملية التوقيف، التي تمت يوم الاثنين 2 نونبر الجاري، بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مكنت من تحديد مكان وجود المشتبه فيه بمدينة مراكش، قبل إخضاع هويته للتدقيق عبر قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول».

وأظهرت عملية التحقق أن المعني بالأمر مبحوث عنه دولياً بناءً على طلب المكتب المركزي الوطني بباريس، للاشتباه في ارتباطه بقضية جريمة قتل وقعت بمدينة بوردو الفرنسية خلال شهر دجنبر 2025.

وحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن المشتبه فيه يشتبه في مشاركته، إلى جانب أشخاص آخرين، في جريمة قتل عمد مرتبطة بتصفية حسابات بين شبكات تنشط في مجال الاتجار بالمخدرات، وهي القضية التي استنفرت السلطات القضائية والأمنية الفرنسية وأطلقت بشأنها إجراءات البحث الدولي.

وعقب توقيفه، جرى وضع المعني بالأمر رهن الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع مباشرة مسطرة التسليم إلى السلطات الفرنسية وفق الضوابط القانونية المعمول بها، وإشعار المكتب المركزي الوطني للإنتربول بالرباط بنظيره الفرنسي لتنسيق الإجراءات القضائية.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الجرائم التي يجري التحقيق بشأنها، وإلى مستوى التنسيق الأمني بين المغرب وشركائه الدوليين في تعقب الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا الجريمة المنظمة والقتل والاتجار غير المشروع في المخدرات والأسلحة.

كما تؤكد هذه العملية أن التراب المغربي ليس فضاءً آمناً للاختباء بالنسبة للأشخاص الملاحقين بمذكرات بحث دولية، وأن التعاون بين الأجهزة الأمنية أصبح يشكل ركيزة أساسية لمواجهة الشبكات الإجرامية التي تتجاوز حدود الدول وتستغل تنقل الأشخاص والموارد بين البلدان.

وتواصل المصالح الأمنية المغربية، في هذا الإطار، تعزيز آليات تبادل المعلومات والتنسيق مع الأجهزة الدولية، بما يساهم في محاصرة الجريمة العابرة للحدود، وحماية أمن المواطنين والمقيمين والزوار.

إن توقيف هذا المواطن البرتغالي بمراكش يبرز أهمية اليقظة الأمنية والتعاون الدولي في مواجهة الجريمة المنظمة، ويؤكد أن مكافحة الجريمة لم تعد مسؤولية دولة واحدة، بل معركة مشتركة تتطلب تبادل المعلومات وسرعة التدخل واحترام المساطر القانونية والحقوق الأساسية.

جريدة أصوات – الخبر بمهنية، والحقيقة مسؤولية.

التعليقات مغلقة.