أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

هزتان أرضيتان بمكناس : المعهد الوطني للجيوفيزياء يطمئن المواطنين

جريدة أصوات

شهد إقليم مكناس، صباح يوم الأربعاء 7 يناير، هزتين أرضيتين خفيفتين لم يشعر بهما السكان، وفق ما أكد ناصر جبور، مدير المعهد الوطني للجيوفيزياء. وأوضح جبور أن الهزتين، اللتين سجلت قوة كل منهما 3 درجات على سلم ريشتر، تم تحديد بؤرتهما في منطقتي تالغزا وبني عمّار بإقليم مكناس.

وأكد المسؤول أن المنطقة المحاذية لشمال مدينتي فاس ومكناس، وصولاً إلى إقليم سيدي قاسم، تُعد من المناطق النشطة زلزالياً، إلا أنها عرفت فترة هدوء طويلة. وأضاف أن المعهد يواصل متابعة هذه الهزات لمعرفة الصدوع الجيولوجية المسببة لها، مشيرًا إلى أن السلوك الزلزالي الحالي يشبه ما لوحظ في مناطق عدة بعد “زلزال الحوز” الذي وقع في شتنبر 2023.

وأوضح جبور أن المعهد يعتمد معايير دقيقة للإعلان عن الهزات الأرضية، مركّزًا على الزلازل التي تتجاوز قوتها 3,5 درجات على سلم ريشتر، لتفادي إثارة قلق غير مبرر لدى الرأي العام. وأشار إلى أن الهزات الصغيرة التي تقل عن هذا الحد لا تُعلن عنها عادة بسبب تواترها وكثرة حدوثها.

كما طمأن المدير المواطنين، مؤكدًا أن الهزات الأخيرة تندرج ضمن “النشاط الزلزالي الطبيعي والخفيف” الذي تعرفه بعض مناطق المغرب من حين إلى آخر. وأوضح أن هذه التحركات التكتونية ناتجة عن تفريغ للطاقة في بعض الفوالق المحلية، وهي ظاهرة معروفة تاريخيًا في منطقة مكناس ولا تدعو إلى اتخاذ أي إجراءات استثنائية.

يُذكر أن المعهد الوطني للجيوفيزياء سجل أيضًا هزتين أرضيتين في إقليم مكناس يوم 25 دجنبر 2025، إضافةً إلى نشاط زلزالي سابق قبل نحو أسبوعين بلغت قوته 4,1 درجة، شعر به السكان في مناطق مختلفة بالإقليم وامتد إلى مناطق مجاورة في جهة فاس- مكناس. وقد حدّدت الهزات السابقة مركزها في جماعة “عين كرمة” بمنطقة واد رمان على أعماق تتراوح بين 11 و25 كيلومترًا.

ويُعد النشاط الزلزالي الأخير امتدادًا للتغيرات في التركيبات الجيولوجية التي خلّفها “زلزال الأطلس الكبير” عام 2023، بحسب تصريحات مدير المعهد.

التعليقات مغلقة.