يتحول حي أصدور بتازة إلى تجمع سكني معزول عن العالم الخارجي ، بفعل ارتفاع منسوب مياه واد أصدور وانقطاع الطريق بشكل نهائي . ما يجعل الساكنة تتوقف عن قضاء مآربها اليومية ، وانقطاع التلاميذ عن الدراسة ، كأن هذا الحي الذي عرف في السنوات الأخيرة نموا ديموغرافبا مهولا ، لا يقع في المجال الترابي لجماعة تازة ، فرغم الوعود التي شنف بها المنتخبون سمع المواطنين ، وتطميناتهم بأن حي أصدور يدخل في صميم برنامجهم الإنتخابي لبناء قنطرة على الواد ، واتخاد جميع التدابير اللازمة لإنقاذهم من العزلة التي تتربص بهم في كل السنوات الماطرة ، إلا أن جميع هذه الوعود تتبخر فور فوزهم دون أن يتداركوا الأمر ببرمجة قنطرة لا تتطلب ميزانية ضخمة ضمن برنامج إعادة هيكلة الأحياء المنقوصة التجهيز .
هذا الوضع المتردي التي تعيشه ساكنة حي أصدور ، ومعه مجموعة من التجمعات السكنية المتفرقة ، مع ارتفاع المياه كل سنة يثير الإمتعاض من التسيير الجماعي الذي لا يواكب تطور البنية التحتية بتازة ، ليشمل كامل الأحياء التي تعاني من فوارق مجالية على مستوى البنية التحتية ، و على مستوى مجموعة من المرافق الأساسية . ما يكرس فعل تنزيل مشاريع بعينها في دوائر تعتبر معاقل انتخابية معروفة ، وإقصاء دوائر تعاني التهميش والإقصاء لأن مصيرها بقي عالقا بنوعية من يمثلها . ولا يدور في فلك القوة الضاغطة داخل المجلس الجماعي ، الذي يضع مجموعة من الأولويات و المعايير المحددين ما أتى الله بهما من سلطان . كان أمل ساكنة حي أصدور أن تتغير آليات التدبير ، بتغيير الرئيس السابق الذي تم عزله من منصبه ، وتنصيب رئيس شاب عُلقت عليه آمال كبيرة لإعادة الإعتبار لمجموعة من الأحياء المهمشة ، لكن لا شيء تغير بالمطلق ، لتبقى ساكنة أصدور تترقب أن يتحرك المجلس الجماعي والسيد عامل عمالة إقليم تازة لتدارك هذه الإقصاء الممنهج ، وفك العزلة على حيهم ببناء قنطرة على واد أصدور ،

التعليقات مغلقة.