أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

واشنطن تخفف العقوبات عن “النفط الروسي” مؤقتاً لإنقاذ أسواق الطاقة من لهيب حرب الشرق الأوسط

جريدة اصوات

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، يوم الخميس، عن منح ترخيص استثنائي يسمح ببيع وتسليم الشحنات العالقة من النفط الروسي والمنتجات المشتقة منه والموجودة حالياً في عرض البحر. وتأتي هذه الخطوة المفاجئة في ظل الارتفاع الحاد لأسعار الطاقة العالمية عقب الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي تسببت في شلل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، ما دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى البحث عن بدائل عاجلة لضمان استقرار الإمدادات وتفادي أزمة اقتصادية عالمية وشيكة.

ومن جهة أخرى، أوضحت وزارة الخزانة أن هذا الترخيص يسمح بتداول الشحنات التي تم تحميلها قبل تاريخ 12 مارس الجاري، على أن يستمر مفعوله حتى 11 أبريل المقبل. ومن هذا المنطلق، أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن هذا الإجراء “ضيق النطاق وقصير الأجل” ويهدف حصراً إلى زيادة المعروض العالمي، مشدداً على أن الحكومة الروسية لن تحقق فائدة مالية ضخمة من هذه الخطوة، كون معظم إيراداتها النفطية تُجبى عبر الضرائب المفروضة عند نقاط الاستخراج وليس عند البيع النهائي في البحر.

وفي منحى ذي صلة، تندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من القرارات “البراغماتية” التي اتخذتها واشنطن مؤخراً، حيث سبق وسمحت الأسبوع الماضي ببيع النفط الروسي العالق للهند. وتأسيساً على ما سبق، يرى مراقبون أن اضطرار الولايات المتحدة لتخفيف القيود المفروضة على موسكو منذ غزو أوكرانيا يعكس حجم القلق من تداعيات “حرب الشرق الأوسط 2026” على الاقتصاد الدولي؛ إذ باتت الأولوية القصوى للبيت الأبيض هي كبح جماح التضخم العالمي المترتب على إغلاق ممرات الطاقة الرئيسية، حتى وإن تطلب ذلك مرونة مؤقتة تجاه الخصوم التقليديين.

التعليقات مغلقة.