أصوات من الرباط
أثارت زيارة وفد شبابي مغربي إلى إسرائيل نهاية الأسبوع الماضي جدلاً واسعًا، خاصة بعد استقبالهم في مقر جمعية “عتيدنا” بمدينة حيفا. وأفاد بيان للجمعية الإسرائيلية على “فيسبوك” بأن الزيارة هدفت إلى “التعرف على نموذج عمل الجمعية وتأثيرها في بناء جيل قيادي داخل المجتمع العربي في إسرائيل”.
وخلال اللقاء، تم استعراض “محطات من مسيرتنا والإنجازات التي نفتخر بها والمبادرات التي أحدثت فرقًا فعليًا في حياة آلاف الشباب”، وفقًا للبيان. كما ناقش الطرفان “أهمية تمكين الشباب والربط بين المجتمعات العربية على مستوى العالم من خلال التربية والتعليم والابتكار المجتمعي”، واصفين الزيارة بأنها “ملهمة وتحمل رسائل أمل وشراكة ومستقبل مشترك”.

تُعرّف جمعية “عتيدنا” نفسها بأنها جمعية غير ربحية تهدف إلى “إقامة شراكة عربية يهودية قائمة على الاحترام المتبادل والمساواة المدنية الكاملة داخل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، وبناء مجتمع عربي قوي، فخور بثقافته وتراثه، ومندمج في المجتمع الإسرائيلي”.
في المقابل، تثير هذه الزيارات انتقادات واسعة من الهيئات المناهضة للتطبيع في المغرب والمناصرة للقضية الفلسطينية. وتعتبر هذه الهيئات أن مثل هذه الخطوات “طعنة في نضالات الفلسطينيين واستفزازًا لمشاعر المغاربة”، وأنها “لا تندرج في إطار الحوار أو التبادل الثقافي؛ بل تصب في خانة الترويج للتطبيع وتلميع صورة إسرائيل رغم جرائمها المستمرة في قطاع غزة”.
وتأتي هذه الزيارة في ظل وضع إنساني كارثي يمر به قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي ومنع دخول المساعدات، ما يهدد حياة آلاف المدنيين الفلسطينيين.

التعليقات مغلقة.