أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وفرة اليورو ترهق البنوك المغربية وتكشف تحديات نظام الصرف

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تشهد السوق المالية المغربية وضعاً استثنائياً بفعل تدفقات ضخمة من العملة الأوروبية اليورو، نتيجة ارتفاع تحويلات مغاربة الخارج وانتعاش السياحة والصادرات، ما أدى إلى فائض كبير أربك غرف التداول بالبنوك التي أوقفت عمليات الشراء بشكل كامل.

مصادر مالية أوضحت أن المؤسسات البنكية تواجه صعوبة في امتصاص هذه السيولة، بعدما اقترب اليورو من الحد الأدنى لنطاق تقلب الدرهم المحدد في ±5%، مما يفرض على البنوك إعادة بيع العملة الأوروبية بخسارة.

وأشارت المصادر إلى أن بنك المغرب اختار مراقبة الوضع دون التدخل، بخلاف ما قام به خلال سنوات 2021 و2022 حين تدخل بشراء الفوائض، وهو ما تسبب في جمود شبه تام بالسوق البينية بين البنوك.

عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أكد في وقت سابق أن المملكة ماضية نحو التخلي الكامل عن ربط الدرهم بسلة اليورو/الدولار، واعتماد نظام صرف أكثر مرونة ابتداءً من يناير 2027، بالتوازي مع تطبيق سياسة استهداف التضخم لضبط الأسعار عبر أدوات نقدية وسعر الفائدة.

ويرى مراقبون أن الفائض الحالي يفرض على البنوك إعادة تكييف آلياتها، خاصة بعد بلوغ مرحلة “الإشباع” من العملة الأوروبية، في وقت تعكس فيه هذه التطورات الوجه الآخر لنجاح مؤشرات التحويلات والسياحة والصادرات، لكنها تكشف أيضاً هشاشة البنية التنظيمية للسوق النقدية الوطنية.

منذ سنة 2018، شرع المغرب تدريجياً في تحرير نظام الصرف، بداية بتوسيع نطاق تذبذب الدرهم إلى ±2.5%، ثم إلى ±5% سنة 2020، وصولاً إلى المرحلة المقبلة التي ستجعل السوق هو المحدد الأساسي لقيمة العملة الوطنية.

التعليقات مغلقة.