وهبي يشدد على منع احتفاظ المحامين والعدول بأموال المواطنين ويؤكد ضرورة التحول الرقمي في المعاملات القانونية
جريدة أصوات
جدد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، موقفه الرافض بشكل صارم لأي ممارسات تحتفظ بمقتضياتها أموال المواطنين لدى المحامين أو العدول أو غيرهم من مهنيي القانون، مؤكدًا أن هذا السلوك يثير إشكالات قانونية وأخلاقية تمس جوهر الثقة بين المواطن والمهنة القانونية.
وجاء ذلك خلال مناقشة مشروع قانون رقم 16.22 المنظم لمهنة العدول داخل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، حيث أبرز الوزير أن بعض المعاملات تتم نقدًا وبشكل مباشر، ما يصعب تتبعها من قبل المصالح المختصة، خاصة عند تقديم وثائق متغيرة أو غير دقيقة.
وأشار وهبي إلى وجود ملفات قضائية حالية أفضت إلى إدانة عدد من المهنيين وسجنهم، مما يطرح تساؤلات حول مبرر احتفاظ العدول أو المحامين بأموال مرتبطة بتعاقدات معينة. وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة اعتماد وسائل الأداء الرقمية، سواء عبر الآلات البنكية أو التطبيقات الإلكترونية، لما توفره من شفافية وسهولة في التتبع، مشددًا على أن أموال المواطنين ينبغي أن تنتقل مباشرة إلى مؤسسات الدولة دون أن تبقى لدى أي طرف وسيط.
وأوضح الوزير أن المهن القانونية يحق لها تحصيل أتعابها المشروعة، إلا أن ذلك لا يبرر الاحتفاظ بأموال الغير، معتبرًا أن هذه الممارسات تضر بصورة المهنة وتغذي فقدان الثقة، خاصة في ظل متابعة قضائية شملت عددًا من الموثقين. كما أشار إلى أن الإشكال لا يتعلق بطبيعة المهنة بقدر ما يرتبط بمنظومة القيم المؤطرة للتعامل مع المال.
وأكد وهبي أن مشروع القانون الجديد جاء نتيجة حوار مع الهيئة الوطنية للعدول، ويهدف إلى مراجعة شاملة للإطار القانوني الحالي لتعزيز النزاهة والشفافية، وحماية حقوق المتقاضين، وضمان انسجام المقتضيات القانونية مع الدستور.

التعليقات مغلقة.