توج الحارس المغربي الدولي ياسين بونو بجائزة أفضل حارس مرمى في قارة إفريقيا لعام 2025، المعروفة باسم “القفاز الذهبي”، وذلك تقديرًا لمستواه الاستثنائي مع نادي الهلال السعودي والمنتخب المغربي.
وهذه الجائزة تأتي تتويجًا لمسيرة حافلة بالإنجازات لبونو، الذي يُعتبر بالفعل أحد أفضل الحراس في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية.
مسيرة حافلة تأبى التوقف
لم يأتِ تتويج بونو من فراغ، بل هو محطة جديدة في مسيرة مهنية مميزة قطعها بونو (34 عامًا) منذ انطلاقته من نادي الوداد الرياضي المغربي، مرورًا برحلته الناجحة في الدوري الإسباني التي امتدت لنحو عقد من الزمن.
لعب بونو لصالح أندية أتلتيكو مدريد ب وريال سرقسطة وجيرونا، قبل أن ينتقل إلى إشبيلية حيث كتب تاريخًا ذهبيًا. هناك، فاز بجائزة زامورا لأفضل حارس في الدوري الإسباني، ليكون أول حارس في تاريخ النادي الأندلسي يحقق هذا الإنجاز. كما كان له دور محوري في تتويج إشبيلية ببطولة الدوري الأوروبي في موسم 2019-2020، حيث قدم أداءً مذهلاً في مرماه.
يتميز بونو، البالغ طوله 195 سم، بحضوره القوي تحت العارضتين وبراعة في التصدي للكرات الثابتة، إضافة إلى مهاراته في لعب الكرة بالقدم. والأكثر إثارة للدهشة هو تسجيله لهدف في الدوري الإسباني، ليصبح أول حارس مرمى أفريقي وعربي يسجل في دوريات الخمس الكبرى الأوروبية.
على الصعيد الدولي، يعد بونو حجر الزاوية في منتخب أسود الأطلس. وقد شارك في بطولتي كأس عالم (2018 و 2022) وأربع بطولات لكأس أمم إفريقيا.
وساهم بشكل كبير في تحقيق المنتخب المغربي لإنجاز تاريخي غير مسبوق بتأهله إلى نصف نهائي كأس العالم 2022 في قطر، مما جعله أول منتخب أفريقي وعربي يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة من البطولة.
شهدت قائمة الترشيحات النهائية للجائزة منافسة قوية، حيث ضمت كلًا من الحارس المغربي منير محمدي، حارس مرمى نادي نهضة بركان والمنتخب المغربي أيضًا، والحارس الجنوب أفريقي رونوين ويليامز. ويُذكر أن منير محمدي كان له دور بطولي أيضًا مع المنتخب المغربي الأولمبي في تحقيق الميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024.
يعكس فوز بونو، واستمرار تألقه في المرمى، الريادة التي يحظى بها حراس المرمى المغاربة والعرب على الساحة القارية والعالمية، مما يثبت أنهم أصبحوا ركيزة أساسية في نجاح فرقهم.

التعليقات مغلقة.