أثار ارتفاع أسعار بعض المشروبات داخل عدد من المقاهي بمنطقة سعيد حجي بمدينة سلا استياءً واسعاً في صفوف عدد من المواطنين، بعدما أصبح ثمن بعض المشروبات الغازية يصل، حسب تصريحات متداولة بين مرتادي المقاهي، إلى 14 درهماً، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسعار المعتمدة داخل هذه الفضاءات.
المواطن الذي يقصد المقهى من حقه أن يعرف مسبقاً ثمن المشروب الذي سيطلبه، ومن حقه كذلك أن يجد الأسعار واضحة ومعلنة، وأن تكون هناك مراقبة فعلية للتأكد من احترام القواعد المنظمة للنشاط التجاري وحماية المستهلك.
وتتجه أصابع المواطنين نحو عدد من المقاهي المعروفة بالمنطقة، من بينها مقهى مارليين ومقهى أرزونا، مطالبين الجهات المختصة بالقيام بزيارة ميدانية والوقوف على حقيقة الأسعار المطبقة، ليس فقط بهذه المقاهي، وإنما بمختلف المقاهي المنتشرة بسعيد حجي.
المسألة هنا لا تتعلق بمقهى بعينه، ولا يجوز أن تتحول الصحافة إلى جهة تصدر الأحكام، وإنما يتعلق الأمر بسؤال واضح ومشروع: هل الأسعار المطبقة داخل المقاهي بسعيد حجي تحترم المقتضيات القانونية، وهل تتم مراقبتها بالشكل الكافي؟
فإذا كان سعر 14 درهماً مبرراً ومطابقاً للقواعد، فليكن الأمر واضحاً أمام الزبون. وإذا كانت هناك مخالفات، فالقانون يجب أن يأخذ مجراه دون تردد أو استثناء.
أما أن يبقى المواطن يؤدي، ويتساءل في الوقت نفسه عن سبب ارتفاع الأسعار ومن يراقبها، فذلك أمر يستوجب جواباً من الجهات المعنية.
والأخطر من ارتفاع السعر هو أن يشعر المواطن بأن بعض الأنشطة التجارية لا تخضع للمراقبة نفسها التي تخضع لها باقي الأنشطة. لذلك، فإن المطلوب اليوم هو مراقبة ميدانية شاملة وشفافة، تشمل الأسعار، وإشهارها، والفواتير، ومدى احترام حقوق المستهلك.
سعيد حجي ليست خارج القانون، ومقاهيها ليست فوق المراقبة. والقاعدة بسيطة: القانون يجب أن يطبق على الجميع، والمواطن من حقه أن يعرف لماذا يدفع، وكم يدفع، ولماذا.
وإذا كانت هناك شكايات متكررة من المواطنين، فإن أفضل جواب عليها ليس الصمت، وإنما النزول إلى الميدان والتحقق من المعطيات، لأن المراقبة الحقيقية وحدها قادرة على وضع حد للجدل وإعطاء كل ذي حق حقه.

السابق بوست
القادم بوست
التعليقات مغلقة.