أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الريال الإيراني يتجاوز مليوني ريال مقابل الدولار

جريدة أصوات

سجلت العملة الإيرانية، اليوم الاثنين، تراجعاً تاريخياً جديداً، بعدما تجاوز سعر صرف الدولار الأميركي حاجز مليوني ريال في السوق الحرة، في أدنى مستوى للريال على الإطلاق، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران.

وأظهرت بيانات مواقع متخصصة في تتبع أسعار الصرف بالسوق غير الرسمية أن الدولار وصل إلى نحو 2.02 مليون ريال خلال التعاملات الصباحية، قبل أن تتباين الأسعار بين منصات السوق الحرة بحسب توقيت التحديث ومصدر البيانات. ويعكس هذا التطور استمرار التراجع الحاد في قيمة العملة الإيرانية، بعدما كانت قد سجلت مستويات قياسية متتالية خلال الأشهر الماضية.

ويأتي هذا الانخفاض في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة للإعلان عن عقوبات جديدة تستهدف زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتعثر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف حدة الأزمة.

ويبرز الفارق الكبير بين سعر السوق الحرة والسعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي الإيراني، إذ تشير أحدث المعطيات إلى أن السعر الرسمي يقارب 1.5 مليون ريال للدولار، مقابل أكثر من مليوني ريال في السوق غير الرسمية، ما يعكس اتساع فجوة أسعار الصرف وتفاقم الاختلالات في سوق العملات.

ويزيد انهيار الريال من الضغوط المعيشية على الإيرانيين، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، في وقت تواجه فيه البلاد معدلات تضخم مرتفعة وانكماشاً اقتصادياً متواصلاً. وتشير تقديرات حديثة إلى أن الأزمة الاقتصادية باتت أكثر حدة بفعل القيود المفروضة على التجارة والطاقة وتداعيات التوترات الإقليمية.

ويُنظر إلى تجاوز الدولار عتبة مليوني ريال باعتباره مؤشراً جديداً على عمق الأزمة التي تواجه الاقتصاد الإيراني، في ظل استمرار العقوبات والضغوط الخارجية، وتراجع الثقة في العملة المحلية، وصعوبة تحقيق استقرار مستدام في سوق الصرف.

وبذلك يدخل الريال الإيراني مرحلة جديدة من التراجع القياسي، بينما تترقب الأسواق الإيرانية والدولية ما ستؤول إليه الإجراءات الأميركية المقبلة، ومدى قدرتها على زيادة الضغوط على الاقتصاد الإيراني خلال الفترة المقبلة.

التعليقات مغلقة.