أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تعاون مغربي-إسباني مكثف لمواجهة تدفق المهاجرين نحو سبتة

جريدة أصوات

 

 تشهد منطقة  سبتة المحتلة توتراً أمنياً وإنسانياً متزايداً، حيث عززت السلطات المغربية والإسبانية وجودهما الأمني لوقف تدفق المهاجرين، خاصة القاصرين غير المرافقين. وتأتي هذه الإجراءات بعد نجاح العشرات في الوصول إلى سبتة يوم الجمعة، مما فتح الباب أمام موجة جديدة من المحاولات وأثار تحذيرات من استنفاد موارد الاستقبال في المدينة.

رداً على محاولات العبور الأخيرة، قامت السلطات المغربية بنشر جهاز مراقبة بحري غير مسبوق، يشمل تسع وحدات بحرية، من بينها دوريات تابعة للبحرية الملكية والدرك الملكي وزوارق مطاطية سريعة. وقد أسفر هذا التعزيز عن إفشال جميع محاولات العبور ليلة السبت، وفقاً لمصادر إسبانية، التي أشادت بـ”التعاون الكامل” بين البلدين في مجال مراقبة الحدود.

من جانبها، عززت إسبانيا وجودها الأمني بإرسال دورية بحرية متطورة من طراز “ريو أرلانزا” لدعم القوات في سبتة، في إطار التعاون الثنائي لضمان السيطرة على الوضع.

على الرغم من الجهود الأمنية المشتركة، لا تزال سبتة تعاني من ضغط كبير بسبب تدفق القاصرين غير المرافقين، حيث تستقبل المدينة حوالي 600 قاصر، بينما طاقتها الاستيعابية لا تتجاوز 132 مكاناً. وقد حذرت سلطات سبتة من أن الوضع وصل إلى “حد لا يُحتمل”، داعية إلى تدخل حكومي عاجل يشمل تمويلاً إضافياً وموظفين ودعماً قانونياً لتوزيع القاصرين على الأقاليم الإسبانية الأخرى.

كما أعربت عن مخاوفها من أن الآلية المقررة لتوزيع القاصرين، والمزمع تطبيقها أواخر أغسطس، قد لا تكون كافية إذا لم يتم تسريع تنفيذها وضمان تمويلها بشكل فعال.

في المقابل، أشادت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة بالدور “الحاسم” للسلطات المغربية في الحد من تصاعد الأزمة، مؤكدة أن التعاون الأمني بين الجانبين كان أساسياً في إفشال العديد من محاولات العبور. ومع ذلك، شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر شمولية لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة.

التعليقات مغلقة.