أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ارتفاع قوي في إنفاق المغاربة على السفر إلى الخارج

جريدة أصوات

 

كشف مكتب الصرف عن ارتفاع نفقات المغاربة على السفر إلى الخارج بنسبة 8.2% مع نهاية يونيو 2025، حيث بلغت 15.5 مليار درهم مقارنة بـ14.33 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي. ويعكس هذا الارتفاع تعافيًا قويًا لرغبة المواطنين في السفر بعد سنوات من التراجع بسبب جائحة كوفيد-19، مع توقعات بتجاوز الرقم القياسي المسجل في 2024 بحلول نهاية العام الجاري.

تشير الأرقام إلى منحنى تصاعدي واضح في إنفاق المغاربة على السفر منذ تجاوز تداعيات الوباء. ففي ذروة الأزمة الصحية عام 2021، لم تتجاوز النفقات 4.15 مليارات درهم، لترتفع إلى 7.95 مليارات درهم في 2022 مع بدء التعافي. وبعد تحسن الوضع الوبائي ورفع القيود، قفز الإنفاق إلى 13 مليار درهم في النصف الأول من 2023، ثم إلى 15.5 مليار درهم في نفس الفترة من 2025.

وإذا استمر هذا النسق، من المتوقع أن يحقق الإنفاق السنوي مستوى قياسيًا جديدًا، متجاوزًا الرقم المسجل في 2024، والذي بلغ 29.36 مليار درهم.

قبل تفشي فيروس كورونا، بلغ إنفاق المغاربة على السفر نحو 20.9 مليار درهم في 2019، لكن هذا الرقم تم تجاوزه بوضوح خلال عامي 2023 و2024، مما يشير إلى تحول في سلوك المغاربة تجاه السفر الدولي بعد رفع القيود.

يعود هذا النمو إلى تعدد أغراض السفر، حيث استعادت السياحة مكانتها كأولوية بعد سنوات من الإغلاق. كما تشمل النفقات رحلات الحج والعمرة، والدراسة أو التكوين في الخارج، إضافة إلى العلاجات الطبية المتقدمة والمهام الإدارية أو المهنية. ويُعد هذا التنقل الخارجي أحد أبرز القنوات التي يتم من خلالها تحويل العملة الصعبة إلى خارج المغرب، مما يؤثر على ميزان المدفوعات.

أفاد مكتب الصرف بأن السقف السنوي المسموح به لحمل العملة الأجنبية عند السفر ظل عند 100 ألف درهم، بعد أن كان محدودًا بـ45 ألف درهم سابقًا. ويمكن رفع هذا السقف إلى 300 ألف درهم في حالات خاصة مثل الدراسة أو العلاج أو المهام الرسمية، شريطة تقديم الوثائق المثبتة.

يُذكر أن هذا الارتفاع في الإنفاق يعكس عودة الثقة في السفر الدولي، مع توقعات بمزيد من النمو في الفترات المقبلة، مدعومًا بزيادة الطلب على الخدمات السياحية والعلاجية والتعليمية خارج المغرب.

التعليقات مغلقة.