اختتام الدورة التاسعة لملتقى الثقافة العربية بخريبكة يُعبر عن عمق الروح الوطنية والإشعاع الثقافي
إيمان غرب
إيمان غرب
في أجواء فنية وثقافية مفعمة بالحماس والإبداع، أسدل الستار مساء أمس الخميس 7 غشت على فعاليات الدورة التاسعة لملتقى الثقافة العربية التي نظمها منتدى الآفاق بمناسبة عيد العرش المجيد، تحت شعار “ربع قرن من مشاريع التنمية وأوراش التحديث والإشعاع العالمي”.
شهدت حفلات الختام أجواء مميزة من الاحتفاء والتكريم، حيث تم تكريم مجموعة من الشخصيات البارزة التي تركت بصمة في المشهد الثقافي الوطني والعربي. من بين المكرمين، السيد المصطفى الحصار، الكاتب العام للعمالة، الذي تميز بمجهوداته الكبيرة لفائدة المجتمع المدني والدور الرئيسي الذي يلعبه في خدمة ساكنة إقليم خريبكة في مختلف المناسبات والمجالات. كما تم تكريم الإعلامي والسيناريست أحمد بوعروة، الذي أغنى الساحة الفنية بأعماله المتميزة، والشاعرة نجاة رجاح، المعروفة بلقب “أم سناء”، التي راكمت خبرة شعرية غنية منذ الثمانينات.
وكانت الأمسية الختامية مناسبة لتقديم أمسية شعرية أمتع خلالها الحضور بأبيات ملهمة، عكست مشاعر واجتهادات المشاركين في تجسيد الخيال والجمال الأدبي، وسط تفاعل حي يعبر عن قوة الكلمة والشعر في تعزيز الروح الوطنية والإبداع الفني.
وفي كلمة ختامية، عبرت وفاء رحالي، عضو المنتدى، عن شكرها لكل المشاركين والشركاء الذين ساهموا في إنجاح الدورة، مؤكدة على تنوع الفقرات التي شهدتها، والمشاركة الواسعة التي ضمت نخبة من الأساتذة والباحثين والمثقفين من داخل وخارج المغرب.

وقد تميزت الليلة أيضًا بحضور فني مميز، حيث أبدع مجموعة طرب للثقافة والفن من بني ملال في تقديم إيقاعات طربية متداخلة مع الكلمة والشعر، في لوحة فنية موسيقية أجدت أجواء من الفرح والحماسة. كما تلا الحفل تلاوة برقية الولاء والإخلاص بمناسبة ذكرى عيد العرش، والتي وجهتها رئيسة المنتدى ومديرة الملتقى، ياسمين الحاج، إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وفي تصريحها، أكدت ياسمين أن الدورة كانت ناجحة بفضل مشاركة المشاركين الذين أثروا فعالياتها بطريقة مميزة، خاصة من خلال الندوة الدولية التي تناولت موضوع “العبقرية الملكية، إنجازات وأفاق”، والتي شهدت نقاشات فكرية هامة بمناسبة الذكرى الـ26 لعيد العرش المجيد. وأشارت إلى أن فعاليات الدورة شملت توقيع مؤلفات، أمسيات شعرية، منتدى السينما والذاكرة الوطنية، بالإضافة إلى مناقشات وندوات متعددة حول قضايا الفن والثقافة.
وأضافت أن دورة هذا العام تميزت أيضًا بتكريم شخصيات ثقافية مرموقة من داخل وخارج المغرب، وهو ما يعكس مدى اعتراف المؤسسات بأهمية الإبداع والتراث الثقافي. واعتبرت ياسمين أن هذه التظاهرة فرصة للاحتفاء بذكرى العرش المجيد، واستعراض الإنجازات الكبيرة التي تحققت في عهد صاحب الجلالة، من خلال دعم البنية الثقافية والفنية، وتعزيز الحوار والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع العربي والمغربي.
وفي الختام، عبرت عن فخرها بالدعم الموجه من شركاء الدورة، وعلى رأسهم المجمع الشريف للفوسفاط، والمديرية الجهوية لوزارة الثقافة، وجماعة خريبكة، وعمالة الإقليم، ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، والخزانة الوسائطية، مثمنةً الجهود المبذولة في تقديم نسخة استثنائية من الملتقى الذي يعكس روح البناء والإشعاع الثقافي.

التعليقات مغلقة.