أصدر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، عبد القادر الشنتوف، قراراً يقضي بإغلاق الحدود في وجه نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بفاس، وذلك في إطار البحث القضائي المفتوح معه على خلفية اتهامات تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ والابتزاز.
وجاء هذا القرار الاحترازي بعدما استمع القاضي إلى المعني بالأمر في حالة سراح، تنفيذاً لتعليمات الوكيل العام للملك بالرباط، في انتظار استكمال التحقيقات حول المنسوب إليه، استناداً إلى ملتمس رسمي من النيابة العامة.
القضية تفجرت إثر شكاية تقدم بها برلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة مولاي يعقوب إلى رئاسة النيابة العامة، يتهم فيها نائب الوكيل العام بابتزازه، مدعماً شكايته بشريط فيديو يوثق لقاء جمعهما في أحد المقاهي المحاذية للطريق السيار الرابط بين فاس والرباط. ورغم تداول هذا الفيديو كدليل، لا تزال ظروف وحيثيات اللقاء غامضة وتثير الكثير من التساؤلات.
وتتضمن لائحة التهم الموجهة للمسؤول القضائي، إلى جانب الارتشاء واستغلال النفوذ، المشاركة في نشر وقائع كاذبة بغرض التشهير، وهي تهم خطيرة قد تجر إلى متابعة قضائية وفق المسطرة الخاصة التي يستفيد منها بحكم صفته القضائية.
اللافت أن اسم البرلماني المشتكي ارتبط سابقاً بقضايا مماثلة، إذ سبق أن قاد شكاياته إلى متابعة وإدانة مسؤول قضائي وضابط درك بالسجن سنتين نافذة، كما جرى الحكم على أحد أقاربه، وهو ناشر موقع إلكتروني، بشهرين حبسا إثر اتهامه في قضية ابتزاز. وهو ما يضفي على الملف بعداً إضافياً من الجدل والالتباس بشأن الدوافع والخلفيات.
القضية ما زالت مفتوحة على تطورات جديدة، في وقت يترقب الرأي العام مآل التحقيقات القضائية التي قد تكشف عن معطيات مثيرة في واحدة من القضايا الحساسة التي تطال مسؤولاً قضائياً رفيع المستوى.
التعليقات مغلقة.