أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الحساسية الموسمية .. معاناة متجددة مع تغيّر الفصول

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

تُعدّ الحساسية الموسمية أو ما يُعرف بحمى القش من الاضطرابات الصحية الشائعة التي تصيب ملايين الأشخاص حول العالم مع بداية كل فصل ربيعي أو صيفي أو حتى خريفي. ويرتبط ظهورها عادةً بتزايد انتشار غبار الطلع والأعشاب وأبواغ العفن في الهواء، ما يؤدي إلى أعراض مزعجة تمس جودة الحياة اليومية للمصابين.

الأطباء يوضحون أن هذه الحساسية تظهر أساسًا في الأغشية المبطنة للأنف والعينين، فتُسبّب سيلانًا أنفيًا متواصلًا، عطسًا متكررًا، انسدادًا في الجيوب، حكة في الأنف والحلق والعينين، إضافةً إلى دموع واحمرار وتورم في الجفون. وغالبًا ما ترتبط هذه الحالة أيضًا بالربو، مما يزيد من حدة الأعراض التنفسية.

وتختلف مسببات الحساسية حسب الفصول؛ ففي الربيع يزداد تأثير طلع الأشجار كالبلوط والزان والزيتون، بينما يهيمن طلع الأعشاب صيفًا، في حين تُشكّل أعشاب الرجيد والأعشاب الضارة السبب الأبرز في الخريف. أما المناطق القاحلة فتعرف مواسم أطول للحساسية بسبب استمرار تطاير الطلع لفترات ممتدة.

من حيث العلاج، يؤكد الأطباء أن بخاخات الأنف المحتوية على الكورتيكوستيرويدات تمثل الخيار الأول لفعاليتها اولكبيرة في السيطرة على الالتهاب، فيما تُستعمل مضادات الهيستامين ومزيلات الاحتقان لتخفيف الأعراض المصاحبة. كما يُلجأ أحيانًا إلى القطرات العينية ومثبتات الخلايا البدينة في حالات التهاب الملتحمة التحسسي. أما في الحالات المزمنة أو الشديدة، فقد يُنصح بـ العلاج المناعي عبر جرعات تدريجية من المواد المثيرة للحساسية، وهو ما يساعد الجهاز المناعي على التكيف وتقليل شدة التفاعل بمرور الوقت.

ويرى مختصون أن الوقاية تبقى خطوة أساسية، وذلك عبر تجنب التعرض المباشر لمسببات الحساسية، غسل الوجه والأنف بانتظام، استعمال الكمامات في فترات ارتفاع الطلع، وتفادي ارتداء العدسات اللاصقة خلال نوبات التهاب العين.

الحساسية الموسمية إذن ليست مجرد اضطراب عابر، بل هي حالة تتطلب متابعة طبية جادة وخطط علاجية ملائمة لضمان حياة يومية أكثر راحة للمصابين.

التعليقات مغلقة.