في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز جودة الخدمات الصحية في المغرب، كشف وزير الصحة، أمين التهراوي، خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، عن تفاصيل مشروع المركز الاستشفائي الجامعي بالرباط، المزمع افتتاحه منتصف سنة 2026. وتأتي هذه المبادرة في إطار خطة حكومية شاملة لتطوير البنية التحتية الصحية وتعزيز قدرة المستشفيات على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الطبية المتقدمة.
وأكد التهراوي أن الحكومة عملت على تبني مجموعة من الإجراءات المتعلقة بالحكامة والإدارة، وهو ما ساهم في تحسين أداء بعض المؤسسات الاستشفائية، أبرزها مستشفى الزموري بالقنيطرة ومستشفى يوسف بالرباط، اللذان أصبحا نموذجين في تقديم خدمات صحية عالية الجودة للساكنة المحلية.
وأشار الوزير إلى أن افتتاح المركز الجديد سيتيح تخفيف الضغط على المستشفيات القائمة ويزيد من قدرة القطاع الصحي على تقديم خدمات متقدمة في مختلف التخصصات الطبية. وأضاف التهراوي أن المشروع يهدف إلى جعل المركز مرجعاً وطنياً في مجال الاستشفاء والبحث الطبي، بما يعزز مكانة المغرب على صعيد الصحة العامة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن رؤية استراتيجية لإصلاح القطاع الصحي، تشمل تحسين جودة الرعاية الصحية، تطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الموارد البشرية في المستشفيات، بالإضافة إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية لجميع المواطنين، سواء في المناطق الحضرية أو القروية.
كما شدد الوزير على أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتعميم المراكز الاستشفائية الجامعية على مستوى الجهات المغربية كافة، بما يضمن توزيعاً عادلاً للخدمات الصحية ويعزز تكافؤ الفرص في الحصول على الرعاية الطبية المتقدمة.
ويأتي إعلان التهراوي في ظل تحديات كبيرة يواجهها القطاع الصحي، منها الضغط المتزايد على المستشفيات بسبب النمو السكاني، وارتفاع الطلب على خدمات الطوارئ والرعاية التخصصية، بالإضافة إلى الحاجة المستمرة لتحديث المعدات الطبية وتطوير تقنيات العلاج الحديثة.
ويعكس مشروع المركز الاستشفائي الجامعي بالرباط التزام الحكومة بتقديم حلول عملية وطويلة الأمد لتعزيز قدرات النظام الصحي، وضمان مستوى عالٍ من الخدمات للمواطنين، وهو ما يعد خطوة استراتيجية نحو بناء نظام صحي متين وفعّال في المملكة المغربية.
التعليقات مغلقة.