تعيش الساحة الفنية المغربية حالة شلل شبه تام، بفعل استمرار الاحتجاجات التي يقودها شباب “جيل Z”، والتي انعكست بشكل مباشر على أجندة الفنانين داخل المغرب وخارجه، بعدما أعلن عدد منهم عن إلغاء أو تأجيل حفلات موسيقية وأعمال فنية تضامناً مع الظروف التي تمر بها البلاد.
الفنانة المغربية ريم فكري كانت السباقة إلى الإعلان عن تأجيل حفلها المقرر في بروكسيل يوم 10 أكتوبر، معتبرة أن “الغناء والاحتفال لا يمكن أن يكونا أولوية في وقت يحتاج فيه الوطن إلى الصبر والتماسك”.
بدوره، أكد الرابور زكرياء “البنج” إلغاء جميع حفلاته مؤقتاً، فيما أعلن الرابور Inkonnu تأجيل إصدار عمله الجديد “حتى يكون الجميع في أمان”. كما اضطرت الفنانة خولة مجاهد “جايلان” إلى إرجاء حفلاتها بباريس وبروكسيل، موجهة شكرها لجمهورها على تفهمه.
الموجة نفسها طالت الفنان طاوسن الذي أجّل طرح أغنيته، بينما تقرر إلغاء الحفل الكبير الذي كان سيجمع النجم اللبناني آدم والفنانين محمد شاكر وعبير نعمة بالدار البيضاء، إضافة إلى تأجيل حفلات كل من دون بيغ وفرقة هوبا هوبا سبيريت.
هذا التوقف القسري، الذي وصفه متتبعون بغير المسبوق، يعكس حجم التضامن الذي يبديه الفنانون مع بلدهم في ظرفية صعبة. وفي المقابل، يتفهم الجمهور هذه الخطوات في انتظار عودة النشاط الفني إلى سابق حيويته.
وتتواصل احتجاجات حركة “جيل Z” لليوم السابع على التوالي بمختلف المدن المغربية، حيث يطالب الشباب المحتجون بتحسين قطاعي التعليم والصحة، ومحاربة الفساد، باعتبارها أولويات ملحّة لبناء مستقبل أفضل.
التعليقات مغلقة.