القفطان المغربي يفتتح مهرجان خريبكة ويثير نقاشا ثقافيا
"جريدة أصوات"
افتتحت فعاليات الدورة السادسة والعشرين من المهرجان الدولي للسينما الإفريقية بمدينة خريبكة بحفل رسمي طغت عليه الأجواء التراثية، حيث اختارت اللجنة المنظمة استقبال الضيوف بارتداء القفطان المغربي التقليدي، في مشهد لافت جمع بين الرمزية الثقافية والبعد الفني للحدث.
وأثار هذا الاختيار نقاشا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تساءل البعض عن مدى ملاءمة القفطان المغربي لافتتاح مهرجان إفريقي، قبل أن تبرز قراءات أخرى تعتبر الخطوة تعبيرا عن الهوية الثقافية للمغرب داخل محيطه الإفريقي.
ويؤكد متابعون للشأن الثقافي أن القفطان المغربي يعد جزءا من التراث الحضاري المتجذر في شمال إفريقيا، حيث يعكس تلاقحا تاريخيا بين العمق الإفريقي والانفتاح المتوسطي، وهو ما يجعل حضوره في تظاهرة إفريقية تجسيدا للتنوع الثقافي داخل القارة.
كما يشير منظمو الفعاليات الثقافية الدولية إلى أن البروتوكول المعتمد في مثل هذه المهرجانات غالباً ما يتيح للبلد المضيف إبراز لباسه التقليدي، كما هو الحال في تظاهرات كبرى حول العالم، حيث يُستخدم الزي الوطني كوسيلة للتعريف بالهوية المحلية وإبراز الخصوصية الثقافية.
وفي السياق ذاته، جاء حضور القفطان في خريبكة في حلّة فنية راقية مزجت بين التطريز التقليدي المغربي والتصميم العصري، ما منح الافتتاح بعداً جمالياً يعكس تطور صناعة الأزياء التقليدية في المغرب وقدرتها على مواكبة الفضاءات الثقافية الدولية.
ويجمع عدد من المهتمين على أن هذه المبادرة لا تقصي الثقافات الإفريقية الأخرى، بل تندرج ضمن مقاربة تقوم على التعريف بالذات الثقافية قبل الانفتاح على الآخر، في إطار احتفاء جماعي بالسينما الإفريقية كجسر للتواصل بين شعوب القارة.
واختتم الحفل برسالة ترحيب بضيوف المهرجان، في أجواء طبعتها الرمزية الثقافية التي جعلت من القفطان المغربي عنصرا بصريا بارزاً، وسفيراً غير رسمي للتراث المغربي داخل فضاء سينمائي إفريقي واسع.

التعليقات مغلقة.