أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الذهب يتخطى 4000 دولار للأوقية.. توقعات بارتفاع أكبر في 2026!

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

شهد عام 2025 ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الذهب، دفع المستثمرين إلى تعزيز حيازاتهم من المعدن النفيس عبر شراء الذهب المادي وصناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة به، التي شهدت طفرة قياسية في الطلب والسيولة. في الولايات المتحدة، سجلت صناديق الذهب المتداولة تدفقات ضخمة من المستثمرين الذين سارعوا إلى تأمين مدخراتهم وتحقيق مكاسب وسط حالة عدم اليقين المالي المتزايدة. وفق بيانات شركة مورنينغ ستار ديركت، بلغت قيمة الذهب المملوك لهذه الصناديق 225 مليار دولار أمريكي، وهو رقم قياسي لم يسبق له مثيل، ويشكل تضاعفًا كبيرًا مقارنة بما كانت عليه قبل جائحة كورونا عام 2020، حين لم تتجاوز القيمة 50 مليار دولار.

وشهد شهر سبتمبر وحده تدفقات صافية قياسية بلغت 33 مليار دولار، مما يعكس الإقبال المتزايد على الذهب كملاذ آمن في ظل التقلبات الاقتصادية. وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأصول المدارة في صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالذهب بنسبة 23% على أساس ربع سنوي خلال الربع الثالث من عام 2025، لتصل إلى مستوى قياسي جديد قدره 472 مليار دولار، وهو ما يؤكد اهتمام المستثمرين العالمي بالمعدن النفيس كوسيلة للتحوط من المخاطر. ونتيجة لهذا الطلب المتزايد، شهد سعر أوقية الذهب زيادة بأكثر من 50% منذ بداية العام، حيث بلغ السعر الحالي حوالي 4017 دولارًا.

وتوقع بنك غولدمان ساكس أن يستمر سعر الذهب في الارتفاع ليصل إلى 4900 دولار للأوقية بحلول ديسمبر 2026، مرتفعًا عن توقعاته السابقة التي قدرت السعر بـ4300 دولار، مستندًا إلى قوة التدفقات في صناديق المؤشرات الغربية المدعومة بالذهب واستمرار مشتريات البنوك المركزية للمعدن النفيس. وتعكس هذه البيانات ثقة المستثمرين المتزايدة في الذهب كأداة تحوط ضد المخاطر الاقتصادية والتقلبات المالية العالمية، مما يجعل المعدن النفيس محركًا رئيسيًا للأسواق المالية في العامين المقبلين. ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، ارتفاع معدلات التضخم، وصعوبة التنبؤ بالمستقبل الاقتصادي، مما يعزز من جاذبية الذهب كأصل آمن يحتفظ بقيمته عبر الزمن.

التعليقات مغلقة.