في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منح عفوٍ رئاسي لمؤسس إحدى أكبر منصات تداول العملات الرقمية في العالم، بعد إدانته في قضايا تتعلق بغسل الأموال وانتهاك القوانين المالية الأميركية.
وجاء هذا القرار بعد أسابيع من تسريبات إعلامية تحدثت عن نية ترامب إعادة النظر في بعض الملفات القضائية التي يرى أنها استُخدمت لأغراض سياسية خلال فترات سابقة، من بينها القضايا المرتبطة بقطاع العملات المشفرة، الذي يشهد نمواً متسارعاً ومثيراً للجدل في الوقت نفسه.
وبالتوازي مع هذا العفو، كشف ترامب عن إطلاق شركته الجديدة “وورلد ليبرتي فاينانشال” (World Liberty Financial)، وهي منصة رقمية تهدف – بحسب البيان الصادر عن مكتبه – إلى “إحداث ثورة في عالم التمويل الرقمي، عبر توفير بيئة أكثر أماناً وشفافية لمستخدمي العملات المشفرة حول العالم”.
وأشار ترامب في كلمته خلال حفل الإطلاق الذي أقيم في نيويورك إلى أن “المستقبل سيكون رقمياً بالكامل، وعلى الولايات المتحدة أن تقود هذا التحول لا أن تتأخر عنه”، مضيفاً أن شركته الجديدة ستعمل على “استعادة الثقة في النظام المالي العالمي” من خلال حلول قائمة على تقنية البلوكتشين.
وأثار قرار العفو ردود فعل متباينة، إذ اعتبره مؤيدو ترامب “خطوة شجاعة تعيد تصحيح مسار العدالة”، فيما وصفه منتقدوه بأنه “تكريس للإفلات من العقاب وتشجيع للتلاعب بالأنظمة المالية”.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك يعكس توجه ترامب نحو تعزيز نفوذه داخل قطاع العملات الرقمية، الذي أصبح محوراً رئيسياً في النقاشات الاقتصادية الأميركية، لا سيما مع اقتراب الانتخابات المقبلة، حيث يسعى إلى استقطاب مجتمع المستثمرين في الأصول المشفرة الذين يشكلون قاعدة مؤثرة في السوق.

التعليقات مغلقة.