أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ترامب: وقف إطلاق النار في غزة لا يزال قائماً رغم التصعيد الأخير

جريدة أصوات

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة “لا يزال قائماً” وقد “استؤنف” بعد الرد

 الإسرائيلي على مقتل جندي، وذلك على الرغم من الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين. جاءت هذه التصريحات فيما تواصل الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية المكثفة، حيث من المقرر أن يزور وزير الخارجية ماركو روبيو إسرائيل soon في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت الاتفاق والمضي قدماً في خطة السلام.

في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية وهو عائد من كوريا الجنوبية، سعى الرئيس ترمب إلى تهدئة المخاوف من انهيار وقف إطلاق النار. وبرر التصعيد الإسرائيلي الأخير بأنه رد على مقتل جندي إسرائيلي، معتبراً أن “وقف إطلاق النار ليس في خطر” .

وتأتي هذه التصريحات في سياق تحركات دبلوماسية أمريكية مكثفة، حيث من المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إسرائيل قريباً . كما يوجد حالياً في إسرائيل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار الجهود الأمريكية لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار والمضي قدماً في خطة السلام التي تهدف إلى إنهاء الحرب .

على الأرض، شنت إسرائيل مؤخراً غارات جوية عنيفة على قطاع غزة، أسفرت وفقاً لتقارير عن مقتل 104 فلسطينيين، بينهم 46 طفلاً و20 امرأة . وكشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن ما لا يقل عن 75% من الضحايا كانوا مدنيين، في تناقض صارخ مع مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول انخفاض نسبة المدنيين بين القتلى .

من بين أبرز هذه الهجمات قصف منزلين لعائلة أبو دلال في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث قُتل 18 شخصاً، بينهم 5 نساء وعدد من الأطفال . كما أدى قصف خيمة قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح إلى مقتل 5 أشخاص، بينهم 3 أطفال .

في إطار الجهود الرامية إلى تثبيت الوضع، تعمل الولايات المتحدة على تشكيل قوة دولية للإشراف على وقف إطلاق النار في غزة. وتخطط واشنطن لإنشاء هذه القوة من مركز لوجستي في جنوب إسرائيل، يضم حوالي 200 جندي أمريكي متخصص في الخدمات اللوجستية والتخطيط والأمن .

ومن المقرر أن تشارك في هذه القوة دول من بينها بريطانيا وكندا، مع تطلع أمريكي لانضمام قوات من مصر وإندونيسيا ودول خليجية . وأكد المسؤولون الأمريكيون أن إسرائيل ستتمتع بحق الاعتراض على تكوين القوة .

وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، تواجه الجهود تحديات جسيمة أبرزها الذخائر غير المنفجرة التي تشكل خطراً داهماً على حياة السكان وعمليات الإعمار. وتشير التقديرات إلى أن حوالي 10% من الذخائر التي أُطلقت على القطاع لم تنفجر، أي ما يعادل نحو 7 آلاف طن من المواد المتفجرة لا تزال مدفونة تحت الأنقاض .

رغم التفاؤل الأمريكي، يبقى الوضع في غزة هشاً، حيث عبر سكان محليون عن خوفهم من عودة الحرب. وقال إسماعيل زيادة (40 عاماً)، الذي يعيش في خيام غرب مدينة غزة مع عائلته المكونة من 25 فرداً: “أصوات الانفجارات والطائرات جعلتنا نشعر وكأن الحرب قد بدأت من جديد” .

وتكشف التصريحات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة عن هوة بين الروايتين. فبينما يؤكد ترامب والتزامه بالهدنة، يرى محللون أن الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو تسعى لتقويض الاتفاق. ويرى رامي عبده، رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أن إسرائيل “تحاول استفزاز الفلسطينيين ودفعهم إلى الردّ، هذه هي إستراتيجيتهم. يريدون أي ردّ من الفلسطينيين فقط ليبرروا استكمال مهمتهم التدميرية” .

التعليقات مغلقة.