أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

محتجون يقتحمون مطار دار السلام الدولي احتجاجًا على الانتخابات المثيرة للجدل

جريدة أصوات

وقعت اشتباكات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن في تنزانيا، وخاصة في العاصمة الاقتصادية دار السلام، حيث فرضت السلطات حظر تجول واستخدمت القنابل المسيلة للدموع والرصاص لتفريق المتظاهرين الغاضبين من استبعاد أبرز مرشحي المعارضة من السباق الرئاسي، مما مهد الطريق لتفوز الرئيسة الحالية سامية صولوحو حسن بفوز ساحق. وتصاعدت حدة الاحتجاجات لدرجة أن محتجين اقتحموا مطار دار السلام الدولي في خطوة دراماتيكية لمنع ما وصفوه بـ”أفراد النخبة” من مغادرة البلاد.

أفادت وزارة الخارجية البريطانية بأن بعض الرحلات الدولية من مطار دار السلام وإليه قد أُلغيت بسبب الاضطرابات. كما أبلغت السفارة الأمريكية موظفيها بالبقاء في منازلهم حفاظًا على سلامتهم.

ولم تكن هذه الحادثة سوى جزء من موجة احتجاجية أوسع، حيث عاد عشرات المحتجين إلى شوارع أحياء مبغالا وغونغو لا مبوتو وكيلوفيا في دار السلام، مما دفع الشرطة إلى استخدام الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريقهم. وانتشرت الاضطرابات أيضًا في مدينة أروشا الشمالية، حيث نشرت المعارضة مقاطع فيديو تظهر شبابًا يهتفون “نريد وطننا” وسط تصاعد أعمدة الدخان.

جذور هذه الأزمة تعود إلى استبعاد حزب المعارضة الرئيسي “تشاديما” من الانتخابات في أبريل/نيسان الماضي بعد رفضه التوقيع على مدونة سلوك. كما وُجهت تهمة الخيانة إلى زعيمه توندو ليسو، الذي لا يزال قيد الاحتجاز. إلى ذلك، تم استبعاد المرشح الآخر الذي كان يُعتبر منافسًا جديًا، وهو لوهاغا مبينا من حزب “التحالف من أجل التغيير والشفافية- الوطنيون” (ACT-Wazalendo)، لأسباب قانونية تقنية.

هذه الاستبعادات تركت الساحة مفتوحة للرئيسة سامية حسن لمواجهة أحزاب صغيرة فقط، مما دفع حزب “تشاديما” إلى وصف الانتخابات بأنها “تتويج” أو “تنصيب” مسبق للرئيسة. وقد بدأت الهيئة الإذاعية الرسمية في بث نتائج أولية تظهر فوز الرئيسة حسن بأغلبية ساحقة في عدة دوائر انتخابية.

في خضم هذه الأحداث، أفادت مجموعة “نت بلوكس” لمراقبة الإنترنت بحدوث انقطاع واسع النطاق لخدمة الإنترنت في أنحاء البلاد. وحذرت منظمة العفو الدولية من أن هذا التعطيل قد يزيد الوضع سوءًا.

لجأ المحتجون إلى تطبيق “زيلو” ، الذي يحول الهواتف الذكية إلى أجهزة اتصال لاسلكي، للتنسيق بينهم ومناقشة خطط لتنظيم مظاهرات جديدة، بما في ذلك مسيرات نحو مبان حكومية.

أعلن المتحدث باسم الحكومة غيرسون مسيغوا أن جميع الموظفين الحكوميين مطالبون بالعمل من المنزل يوم الخميس بسبب التصاعد الأمني.

من جهة أخرى، قالت مجموعة العفو الدولية إن التقارير التي تتحدث عن مقتل مدني وضابط شرطة خلال الاشتباكات التي وقعت يوم الأربعاء “مقلقة للغاية”. كما أفاد ناشط حقوقي محلي عن مقتل 5 أشخاص على الأقل يوم الأربعاء، بينما ذكر مصدر دبلوماسي مجهول أن تقارير مؤكدة تشير إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل في دار السلام وحدها.

 

التعليقات مغلقة.